شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الثامن في التسليم
العين موصوفا، فهي في الحقيقة من قبيل شرط الفعل لا النتيجة، و إلّا مرجع شرط النتيجة إلى الالتزام باتصاف العين بوصفه لا لالتزام بأداء الموصوف فارغا عن الاتصاف.
و حينئذ فقابلية المحل دخيل في اعتبار العلقة اللزوميّة الذي هو ملزوم صحة إنشائه لا في نفسه، كيف و فيه لا مدخليّة له إلّا العلم بالقابلية أو احتمالها، لأنّ قوام الحدّ بالإنشاء بهما لا يواقع القابلية، كما هو ظاهر.
و حينئذ فمهما شكّ في قابليّة المحلّ للعلقة المزبورة لا يبقى مجال التمسّك بدليل الشرط، لعدم وفائه لإحراز قابليّة المحلّ.
و حينئذ يرجع إلى- ما ذكرنا- التزامهم بشرطية القدرة في المشروط به بل و مشروعيته في شرط النتيجة.
و أمّا شرط عدم كونه محرّما للحلال أو العكس في شرائط الأفعال، فهو داخل في كبرى عدم مخالفة الشرط للكتاب و السنّة كما في النص من استثنائه من عموم نفوذ الشرط [١]، و عليه فصحّ إرجاع جميع شرائط صحة الشرط إلى هاتين الكبريين.
و إلى ذلك أيضا أشار المصنّف بقوله: و يصحّ في حال العقد اشتراط ما يسوغ شرعا و يدخل تحت القدرة عملا و لا يجوز اشتراط ما ليس بمقدور، كصيرورة الزرع سنبلا بل و ما ليس بمشروع شرعا، كشرط مخالف للكتاب و السنّة. و منه أيضا شرط النتائج المنحصر سبيلها بغير الشرط كالبيع و أمثاله، و يمكن إدخاله تحت كبرى عدم القدرة، كما هو الشأن في الشروط المخالفة لمقتضى العقد.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٣ حديث ٢ باب ٦ من أبواب الخيار.