شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الخامس في العيوب
على عدم ردّها به، بل يرد إليه بقيمة ما نقصها العيب [١]، و المسألة بملاحظة تطابق الفتاوى و النصوص خالية عن الإشكال.
نعم قد يستثنى عن هذه الكلية صورة حمل الجارية للأخبار المستفيضة، المشتملة تارة على عدم ردّ الجارية التي ليست بحبلى [٢]، و في ذيله: «و ترد الحبلى و يرد معها نصف عشر القيمة» [٣]، و في آخر: «يردّها و يكسوها» [٤]، و في النصوص ردّ عشر القيمة معها و ربما يكون ذلك محمولا على الفضيلة بعد إعراض المشهور عن الرواية المفصّلة بين البكر بالعشر و الثيب بنصفه [٥].
و على أي حال ظاهر قوله: «لا يرد فيما ليس بحبلى و يرد في الحبلى» كمال ظهور في الردّ من حيث الملكية، و لازمة صحّة المعاملة و لو بفرض الحمل لغير المولى، أو بفرض كون المورد من موارد جواز بيع أم الولد، و بمثله تختص الإطلاقات الدالّة على مانعيّة الوطء للردّ.
ثم في جواز الرد بالحمل حتى مع أنّ الوطء في الدبر إشكال، للتشكيك في شمول إطلاقات الباب لمثله، فيبقى تحت كليّة التصرفات المغيّرة للعين. و في شمول الإطلاقات لصورة الوطء في حال العلم بالحمل وجه، لو لا قرينة على أماريّته على الرضى التخايرى، و إلّا فيكون تحت تلك القاعدة.
و أمّا الحكم الثاني من مسقطيّة حدوث العيب الجديد في يد المشتري، بل و في غير زمان الخيارات الثلاثة التي كان العين مضمونا على من لا خيار له من البائع، فالظاهر من كلماتهم سقوط الردّ به، لصدق عدم بقاء العين قائما بعينه.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٤ حديث ٣ باب ٤ من أبواب أحكام العيوب.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦ حديث ٣ باب ٥ من أبواب أحكام العيوب.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦ حديث ٣ باب ٥ من أبواب أحكام العيوب.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٧ حديث ٦ باب ٥ من أبواب أحكام العيوب.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦ حديث ٤ باب ٥ من أبواب أحكام العيوب.