شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل السابع فيما يدخل في المبيع
البيع لا تجدي في الحكم بملكيته للمشتري، كما أنّ العكس أيضا لا يجدي في الحكم بملكيته للبائع، لو لا صدق اليد عليه كاليد على ما في الصندوق مع جهله به. و لازمة الحكم بكونه للمشتري.
اللّٰهمّ [إلّا] أن يدّعى أن اليد المزبورة إنما تجدي في إحراز ملكية الشيء الثابت بعنوان ذاته، و أما الملكية الثابتة للشيء بعنوان تبعيته للعين، فما لم يحرز مثل هذا العنوان لا مجال للحكم بملكيّته، و من المعلوم إن شأن اليد أيضا ليس إحراز عنوان التبعية.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ ما أفيد كذلك لو كان عنوان التبعية مأخوذا في معروض الملكية بنحو التقييد، و إلّا فلو كان بنحو التعليل فالمعروض هو الذات بسببه كسائر الأسباب، فلا قصور في اليد حينئذ في إثبات مثل هذه الملكية، كما هو ظاهر.
و لكن الإنصاف يقتضي القول بأنّ منشأ حكم العرف بتبعية النماء في الملكية، بملاحظة أنهم يرون النماء من مراتب وجود العين، و مثل هذا المعنى معنى مغروسا في الأذهان على وجه يجري عليه حكم العنوان، و من البديهي أنّ شأن اليد ليس إثبات مثل هذه الجهة.
و حينئذ فما في الجواهر [١] من تقريب اليد المزبورة في الحكم بالملكية قياسا للمقام بباب الصندوق و ما فيه منظور فيه، كما لا يخفى.
و حينئذ التحقيق أن يقال: إن قضية التبعية كما أسلفناه هو الحكم بالملكية للمشتري مطلقا، غاية الأمر ورد الردع عن هذه القاعدة في صورة حدوثه في ملك البائع، و ثبوت هذا الردع في المقام غير معلوم، فالمرجع هي القاعدة المغروسة في الأذهان فتأمل.
[١] الجواهر ٢٣: ٩١.