شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٥ - تعيين أجل مضبوط
و كيف كان لو دفع المسلّم إليه من غير الجنس وقت الأجل برضاه أي برضا المسلّم إليه صحّ، لأنه نحو وفاء بمرتبة من ماليّة ما في الذمّة في عين آخر بلا اشكال فيه كنفي الإشكال في أنّه يحتسب القيمة يوم الإقباض، لأنّه يوهم بدليّة القيمة عنه، فكأنّه بأدائها أدى العين بخلاف قيمته وقت آخر، إذ هو لا يقوم مقام العين وقت أدائه لو لا تراضيهما به.
و لو دفع دون الصفة أو أكثر من مقدار المسلّم إليه أو قبل الأجل لا يجب القبول إلّا برضاه، لأنّه غير مورد استحقاقه، فلا سلطنة للدافع على إلزام رفيقه بالقبول، مضافا إلى النصوص المستفيضة المشتملة بعضها على قوله:
فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة النفس، قال: «لا بأس» [١]، و نظيره مضمونا جملة أخرى. [٢].
و هذا كله بخلاف ما لو دفعه في وقته بصفته أو أزيد منها مرتبة و خصوصيّة فإنه يجب القبول، لأن فيه مقدار حقّه، نعم لو دفع ذي الصفة الحسنة عوض ذي الصفة السيّئة التي هي مورد العقد، ففي الجواهر أنّه لا يجب القبول للمنّة [٣]. و الفرق بين المسألتين: أنّ الأوّل مصداق الكلّي المطلوب دون الثاني و إن لم يستحقّ من المسلّم إليه إلّا ما يشمل أول وجود طبيعة الصفة دون الزائد، و لكن ذلك لا ينافي مع كونه مصداق الطبيعة بخلاف الأخير كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٦٥ حديث ١ باب ٩ من أبواب السلف.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٦٥ حديث ٢ باب ٩ من أبواب السلف.
[٣] الجواهر ٢٤: ٣٢٩.