شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٦ - ذكر الجنس و الوصف
نعم، و عن الشهيد الثاني في المسالك [١]: إنّ القول بالعدم لا يخلو عن قوة.
و عمدة الوجه فيه عدم تعارف الإيجاب من المشتري في غير باب السلم، و أنّ ذلك خصيصة به، فيكون موجبا لصرف عموم العقود عن مثله، فيرجع إلى أصالة الفساد، علاوة عن عدم صراحة اللفظ في غير بيع ما في الذمة مؤجّلا.
و يعتبر في ألفاظ العقود الصراحة، و لذا استشكل في الجواهر أيضا في صحّة البيع المزبور [٢]، و لكن المسألة بملاحظة مخالفة مثل المحقّق [٣] و العلّامة [٤] في غير تحريره، و الكركي [٥]، بل نسب الانعقاد إلى الأكثر لا يخلو عن تأمّل. و نسب إلى التحرير توقّفه [٦].
و كيف كان
شروطه
أمور: منها
ذكر الجنس و الوصف
، و المراد من الجنس حقيقته النوعيّة كالحنطة و الشعير و غيرهما، و هما في هذا الباب جنسان كما هو ظاهر.
و المراد بالوصف ما يرفع به الجهالة و الغرر، و تدلّ عليه أيضا النصوص المشتملة على ذكر الطول و العرض، أو الأسنان في الحيوان، و غير ذلك [٧].
و على أيّ حال لا يستفاد من النصوص الخاصّة أيضا أزيد مما يستفاد من كبرى الغرر المزبور، و لازمة الاقتصار بما له الدخل في الماليّة و الأغراض النوعيّة،
[١] المسالك ١: ١٦٩.
[٢] الجواهر ٢٤: ٢٦٧.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٦١.
[٤] التذكرة ١: ٥٤٧.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٢٠٦.
[٦] التحرير ١: ١٩٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ٥٤ باب ١ من أبواب السلف.