شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٤ - فشرطه
المشتملة على نفي الربا بين المسلم و الحربي لمثلهم، كما تقدم وجه الاشكال سابقا فراجع.
هذا كله الكلام فيما يحتاج إليه من أحكام الربا.
و أمّا الصرف
الذي عبارة عن بيع الأثمان من الذهب و الفضة المسكوكين أولا بالأثمان كذلك، و إنما سمّي بيعها صرفا، لمناسبة اشتمالهما على الصوت عند التقابض، أو من جهة كثرة التصرّف فيها في أيّ معاملة و في قبال أيّ متاع.
و لا إشكال في مشروعيّته، للعمومات، و لا شبهة في أن مدار تمييز البائع عن المشتري بكيفيّة قصد التمليك و التملك بالعوض. و مع الاشتباه يشكل إجراء أحكام الموجب على أيّ منهما، فالمرجع فيه أصالة العدم الجاري فيهما بالنسبة إلى نفسهما، لكونهما من قبيل واجدي المني في ثوب مشترك، و بالنسبة إلى الثالث يتساقطان، فيرجع إلى ما يقتضيه العلم الإجمالي في المسألة، كما لا يخفى.
و عل أيّ حال لا إشكال في جريان أحكام الصرف في المسكوك و غيره، فيجري فيهما حكم الربا، و توهم المعدوديّة في المسكوك منها منظور فيه إذ العدد في مثلها طريق إلى مقدار وزنها، لا أنّه تحديد مستقل في قباله، كيف و لا شبهة في أنّ أصل المشكوك من الموزون كما أن حكم التقابض مترتب في النصّ على الذهب و الفضّة و كذا سائر الجهات، فلا وجه حينئذ لتخصيص مثل هذه الأحكام الخاصّة بالمسكوك منها، كما لا يخفى.
و كيف كان
فشرطه
زائدا على الربويات التقابض في المجلس على المشهور، خلافا لبعض القدماء، و مال إلى الخلاف بعض متأخر المتأخّرين. و عمدة منشأ الاختلاف بعد أصالة عدم الاشتراك بمقتضى