شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٦ - فشرطه
لا يخفى بأنّ إعراض الأصحاب أوجب و هنا لسندهما، خصوصا في إطلاق الأوّل الظاهر في جواز التفاضل في الجنس الواحد أيضا نسيئة، و لا أظنّ التزامه من أحد.
و في الوسائل أيضا ترجيح النصوص المزبورة بجعل النسيئة فيها قيدا للدينار لا للبيع، أو الحمل على التقيّة، و حينئذ ربّما لا يوثق بجهتها أيضا و لو لإعراض المشهور، و إلّا فالجمع الدلالي بعد الفراغ عن السند مقدّم على الترجيح بالتقيّة كما لا يخفى.
و كيف كان فالمدار على ما عليه الأصحاب.
و عليه فلو قبض البعض صحّ فيما قبض خاصة و بطل في غيره بلا خلاف، لوجود المقتضي، و انتفاء المانع فيما قبض، و وجود المانع في غيره. و توهم انصراف دليل الشرطيّة إلى تقابض الجمع فلا يصحّ في المقام مدفوع جدا كما لا يخفى في نظائره، و اللّٰه العالم.
و يكفي في التقابض المزبور قبض وكيلهما في البيع أو في القبض، و في كفاية تفرّق الوكيلين في إيقاع العقد مع بقاء الموكّلين في المجلس قبل القبض في البطلان نظر جدا، نعم لا يبعد ذلك في الوكيل المستقلّ. لكن في بعض النصوص [١] ما يومي بكفاية اجتماع الوكيل و عدم تفرّقه قبل القبض، الشامل بإطلاقه مجرّد الوكيل في إجراء الصيغة.
و لكن للتأمل في إطلاقه مجال، بقرينة كونه دافع الورق و قابض الدينار، و مثل ذلك خارج عن الوكيل في صرف إجراء صيغة العقد كما لا يخفى.
و كيف كان المدار على تفرّق من كان بيعا و ينسب إليه البيع ببقائه،
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٨ باب ٢ من أبواب الصرف.