شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٨ - فشرطه
و لو كان له عليه دراهم فاشترى بها منه دنانير صح و إن لم يتقابضا، و الأصل في ذلك نصّ إسحاق المشتمل على نفي البأس في موضوع المسألة بعينها، فراجع الخبر في الجواهر بطوله [١].
ثم إنّ القبض المعتبر في صحّة المعاملة مسمّاه و لو بلا كيل و وزن في المكيل و الموزون، للإطلاق، لو لا دعوى انصرافها إلى القبض المعتبر في المعاملة لا مطلقا.
و حينئذ فالعمدة في المسألة نصّ حنان بن سدير المشتمل ذيله لقوله: «إن كان في الكيس وفاء بثمن دراهمه فلا بأس» [٢]، و إليه ذهب في الجواهر [٣] تبعا للقواعد [٤] و الدروس [٥]. و عمدة نظرهم لعلّه إلى إطلاق النصّ المزبور الشامل لصورة حصول الافتراق بعد قبض الكيس و لو قبل عدّه من الغير، و ذلك أيضا لو لا دعوى انصرافه إلى عدّ الغير دراهمه و أخذه من الكيس قبل التفرق، فإنه حينئذ يكون القبض المعتبر حصل قبل الافتراق، و حينئذ لا تخلو المسألة عن تأمّل.
و كيف كان فإن تساوى الجنس في باب الصرف وجب تساوي المقدار بلا تفاضل بينهما حينئذ لا عينا و لا حكما، من ضم شرط أو ضرب أجل في أحد الطرفين. و العمدة فيه شمول أدلة الربا فيها، لأنهما من المكيل و الموزون، و يجري فيهما جميع الربا كما لا يخفى.
[١] الجواهر ٢٤: ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٤ حديث ١ باب ٥ من أبواب الصرف.
[٣] الجواهر ٢٤: ١٣.
[٤] قواعد الأحكام ١: ١٣٢.
[٥] الدروس: ٣٦٩.