شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثالث عشر في الشّفعة
غيره. و حينئذ فما به قوام الحقيّة هو قابليّته للإسقاط، فما لا يقبل له فهو حكم محض و إن يعبّر عنها بالحقوق أيضا، و لكنّه بنحو عناية في التعبير. و مع الشكّ في أحد الأقسام الأصل يقتضي كونه ممّا لا يصلح للانتقال، و مع الشكّ في أصل حقيّته بصلاحيّته للإسقاط و عدمه هو الحكميّة كما أشرنا سابقا إليه للأصل كما لا يخفى.
و كيف كان نقول: إنّه إذا باع أحد الشريكين حصّة في ملكه كان للآخر الشفعة بلا اشكال فيه في الجملة فتوى و نصوصا متواترة واردة في مقامات مختلفة سيتّضح حالها في طي المباحث، و ظاهر العبارة تعميمه لكل ملك يقبل القسمة بلا خصوصية للأراضي و المساكن.
و لعلّ عمدة الوجه فيه ما في الصحيح من قوله: في المملوك بين الشركاء باع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه: أنا أحقّ به إله ذلك؟ قال: «نعم إذا كان واحدا»، قيل له: في الحيوان شفعة؟ قال: «لا» [١] بضميمة التعدي عن الحيوان إلى غيره مما لا يقبل القسمة بعدم الفصل ظاهرا خصوصا مع ما في نص آخر:
«لا شفعة في سفينة و لا نهر و لا في طريق و لا في رحى و لا في حمّام» [٢]، بعد التعدي منها إلى غيرها مما لا يقبل القسمة.
و لكن في نصّ آخر التصريح بثبوته في الحيوان و غيره قال في رواية يونس:
«الشفعة واجبة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين الشريكين لا غيرهما» [٣] إلى آخره، و في آخر: «الشفعة في البيوع إذا كان
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١ حديث ٣ باب ٧ من أبواب الشفعة.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢ حديث ١ باب ٨ من أبواب الشفعة.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١ حديث ٢ باب ٧ من أبواب الشفعة.