شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٨ - و من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع
و التحقيق في مثله المشي على قواعد مجهول المالك، و في ولاية الواجد له على التصدّق المزبور نظر، و الأقوى إرجاع أمره إلى الحاكم الولي في أمثال المقام، و سيتّضح توضيح الحكم المزبور في محله إن شاء اللّٰه.
و لو دفع إلى مملوك غيره مأذونا في التجارة من قبل مالكه مالا ليعتق به نسمة و يحجّ عنه فاشترى أباه، ثم ادّعى كل من الثلاثة شراءه من ماله، فالقول قول صاحب المملوك مع عدم البيّنة. و به أفتى في الشرائع [١] و جعله أشبه، خلافا للشيخ في النهاية [٢] من ردّ الأب إلى مولاه رقا.
و عمدة السند فيه رواية ابن أشم المشتمل ذيله بقوله: «و أمّا المعتق فهو رد في الرق» [٣].
و في الجواهر [٤] حكم بمخالفة مضمونها لقاعدة أصالة الصحة في العقد مع اعترافه ببيعه و ضعف سندها بلا جابر.
أقول: تطبيق الرواية على القاعدة كما اعترف به أخيرا بمنع جريان أصالة الصحّة في المقام، لأنّه مع احتمال كون الثمن لمولى الأب لا يصدق على مثله عنوان البيع و لو عرفا، و مع الشكّ في أصل العنوان كيف يبقى مجال أصالة الصحّة.
و أما اعترافه بوقوع العقد لا ينتج في الحكم بصحّته بيعا، لأنّ صحة العقد بمعنى عدم قصوره في المؤثريّة لا يلازم إحراز قابلية المحل لثبوت البيع، كما أنّ عمومات الوفاء بالعقود أيضا قاصرة لإثبات هذه الجهة. و حينئذ لا يبقى إثبات
[١] الشرائع ٢: ٦٢.
[٢] النهاية: ٤١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣ حديث ١ باب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان.
[٤] الجواهر ٢٤: ١٧٢.