شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٦ - و لا ضمان على الدلّال في الجودة
و يجوز في ضمن عقد السلم كسائر العقود اشتراط ما هو سائغ عقلا و شرعا بلا اشكال، لعموم الوفاء بالشرط الشامل للمقام أيضا. و لا يجوز أن يشترط من زرع أرض بعينها، أو غزل امرأة معيّنة، أو ثمرة نخل بعينها، و لعله لاحتمال عدم الوجود وقت الحلول فلا وثوق به.
و لا محيص من انتهاء الأمر فيه إلى الغرر فيبطل.
و فيه منع الكليّة فيه، بل و في النص [١] نفي البأس عن بيع طعام قرية بعينها و إن كان ذيله من قوله: «و إن لم يخرج كان دينا عليه» لا يتم مع قاعدة شرطيّة القدرة على التسليم في حين الأجل، و مع عدمها فيبطل رأسا، و لكن طرحه لا يضرّ بدلالة صدره.
و لو شرط في السلف شيئا معلوما مع التلف صحّ مع فرض عدم كون التلف قبل الأجل، أو حينه الموجب لعدم قدرته على التسليم، لعموم الشرط، و عدم ما يصلح لمعارضته كما لا يخفى.
و اجرة الكيّال و وزّان المتاع و بائع الأمتعة
من الدلّال و غيره على البائع المأمور بالتسليم الواجب مقدّمته و لو بأجرة، و من ذلك ظهر أيضا و جه أنّ اجرة الناقد و وزان الثمن و مشتري الأمتعة يعني المتصدّي لشرائه على المشتري، و لو تبرع الواسطة فلا اجرة بلا اشكال، لعدم المقتضي نعم لو أمر طرفه بالوزن أو الكيل ففعل بقصد الأجرة كان الآمر ضامنا، كما سيأتي إن شاء اللّٰه في باب الإجارة.
و لا ضمان على الدلّال في الجودة
الفاقدة و لا التلف في يده إذا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٧٥ حديث ١ باب ١٣ من أبواب السلف.