شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٣ - الرابع خيار الغبن
التشكيك في شمول عموم نفي الضرر المنصرف إلى ما هو مورد اعتنائهم.
بقي في المقام إشكال مشهور على المسالك في تصويره الغبن في الطرفين، و ملخّص الإشكال أنّ عنوان الغبن منتزع عن زيادة أحد العوضين على الآخر بحسب الماليّة، و مثل هذا المعنى كيف يتصور بالنسبة إلى الجانبين.
أقول: لا يخفى أن هذا الاشكال مبني على ملاحظة مجموع ماليّة أحد العوضين بماله من الخصوصيّة الحافة به، و إلّا فتصوير التفكيك بين أجزاء المبيع في صفقة واحدة، أو التفكيك بين نفس العوضين و شرطهما في ضمن عقده، أو بين العوضين بلحاظ غير الشرط، من سائر الخصوصيات الزمانية أو المكانية، مع قطع النظر عن قياس المجموع إلى المجموع بمكان من الإمكان، و إلى كل واحد من الجهات المزبورة نظر من تصدى لجواب الإشكال، كما أن نظر المستشكل إلى مقايسة مجموع الجهات بمجموعها.
و حينئذ الأمر في المقام إشكالا و جوابا في غاية الوضوح، فلا يهمّنا التعرض لمثله بأزيد من ذلك، فراجع كلماتهم.
ثم إنّه قد يرى اختلاف كلمتهم في أنّ ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار، أو كاشف عن ثبوته من حين العقد، فعن شيخنا العلّامة التفكيك بين نفس الحق فالتزم بثبوته واقعا من حين الانتقال، و بين السلطنة الفعليّة على إعماله فيثبت من حين علمه به، ثم جعل السقوط بالتصرف من آثار السلطنة، و الإسقاط بإنشائه من آثار الحقّ واقعا، و تردد في التصرفات الناقلة [١].
[١] المكاسب: ٣٠١.