شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٨ - خاتمة
ندامة أقال اللّٰه عثرته يوم القيامة» [١]، و في آخر: «أيّما عبد أقال مسلما» [٢] إلى آخره، و في ثالث: «من أقال نادما» [٣]، و إطلاق الأخير يشمل غير البيع أيضا، و نظيره ما في مرسل الجعفري [٤]. و لا إشكال أيضا في كونه فسخا لا معاوضة أخرى، فلا يترتّب عليها حكم سائر المعاوضات، و ربّما يجيء في كتاب الشفعة ما نوضح ذلك فراجع.
و من هنا نقول: إنّه لو أقال بزيادة الثمن لا يصحّ، لعدم اقتضائها، إلّا ردّ الثمن، و في النص أيضا: «لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة»، و في ذيله: «إن جهل و أخذه فباع بأكثر من ثمنه ردّ على صاحب الأوّل ما زاد» [٥]، و ذلك يقتضي بطلان الإقالة، غاية الأمر عليه رد ما زاد بعد إجازة الأوّل، و إلّا فلا بدّ من طرح الرواية، لعدم عامل بظهوره. و لو لا النص المزبور لقلنا بصحّة الإقالة و استحقاقه مقدار الوضيعة من البائع، لبطلان شرطه.
نعم لو كان مضمون الشرط تمليك مقدار من الثمن جديدا، أو استحقاقه من الطرف شيئا مستقلا لا من قبل الإقالة، أو عدم استحقاقه عليه أيضا كذلك لا استحقاقه بالإقالة أو عدمه كذلك، لا بأس بصحّة الشرط أيضا، لو لا دعوى وجوب كون الشرط في ضمن العقد، و الإقالة ليس بعقد بل هو فسخ العقد.
مضافا إلى أن نتيجة الشرط التسلّط على فسخ المعاملة عند تخلّفه.
و هذا المعنى غير معهود في نفس الفسخ، و لكن ظاهر كلماتهم في وجه بطلان شرط الزيادة و النقصان فيها بأنّه خلاف مقتضى الإقالة يومئ إلى عدم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٧ حديث ٤ باب ٣ من أبواب آداب التجارة.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦ حديث ٢ باب ٣ من أبواب آداب التجارة.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٧ حديث ٥ باب ٣ من أبواب آداب التجارة.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦ حديث ١ باب ٣ من أبواب آداب التجارة.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٢ حديث ١ باب ١٧ من أبواب أحكام العقود.