شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٧ - و لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع
الثمار المختلفة فلا بأس ببيعها» [١]، و في آخر: «إذا تبيّن لك بعض حملها سنة و إن شئت أكثر» [٢]. و إطلاق الأخير و صريح الأوّل يشتمل صورة اختلاف الثمار.
و ما في موثقة عمار من اشتراط وحدة النوع [٣] مرميّ بالضعف، لإعراض الأصحاب عنه، مع إمكان الحمل على نحو من الرجحان بقرينة النصوص السابقة.
نعم ظاهر جملة من هذه النصوص صورة وحدة البستان. نعم في صحيح الحلبي يقبل الثمار، و في المرسلة: إذا كان في تلك الأرض بيع له غلة قد أدركت فبيع، كله حلال، بناء على حمل بيع كلّه ببيع كلّ ما في الأراضي. فإطلاق الأوّل و ظهور الثاني يشمل الأراضي المتعددة.
و إلى مثل ذلك نظر جملة من الأساطين في مصيرهم الى جوازه، خلافا لجملة اخرى: نظرا إلى ضعف دلالة الأخيرين، لوجود المتيقّن في مقام التخاطب المانع عن الإطلاق. فلا محيص من المصير إلى أصالة الفساد في كليّة معاملة الثمار للغرر.
و المسألة إنصافا لا تخلو عن اشكال و إن صار في الجواهر إلى الجواز [٤] للمرسلة المزبورة، و لكن الانصاف عدم قوة دلالة المرسلة على حد يوجب رفع اليد عن قواعد الفساد، لاحتماله حمل كله على جميع ثمار الأرض المزبور لا ثمار بقيّة الأراضي، فتدبر.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٧ حديث ١ باب ٢ من أبواب بيع الثمار.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٨ حديث ٤ باب ٢ من أبواب بيع الثمار.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٨ حديث ٥ باب ٢ من أبواب بيع الثمار.
[٤] جواهر الكلام ٢٤: ٧١.