شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٠ - ضبط المدّة بما لا يزيد و لا ينقص
عنوان تلف العين المستأجرة، و نزاعنا في فرض تلف المؤجر مع بقاء العين المستأجرة على حالها.
نعم يرد عليه بأنه كذلك مع شرط المباشرة بنحو وحدة المطلوب، و إلّا فأدلّة الإرث يوجب قيام الوارث مقام المورث في الاستيفاء. و حينئذ فعمدة القولين القولان الأوّلان.
و عمدة وجه الخلاف بينهم اختلافهم في فهم المراد من النصّ الوارد في المقام المشتملة على السؤال عن امرأة أجرّت ضيعتها عشر سنين على أن يعطي الأجرة في كلّ سنة عند انقضائها، لا يقدّم لها اجرة ما لم يمض الوقت، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها، يجب على ورثتها إيفاء الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضة بموت المرأة؟ فكتب ٧: «إن كان لها وقت مسمّى لم تبلغه فماتت فلورثتها تلك الإجارة، و إن لم تبلغ ذلك الوقت أو بلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللّٰه» [١].
و ذلك لأنّه إنّ حمل الوقت في قوله: «لها وقت مسمّى» على وقت أصل الإجارة، و حملت الإجارة على الأجرة بالنسبة إلى ما سيأتي، فلا بدّ من استفادة بقاء الإجارة على صحّتها، و أنّ الفقرة الأخيرة محمولة حينئذ على عدم البلوغ إلى الوقت المزبور، و أن التخصيص في الأجرة بقدر ما بلغت، لكونه المقدار المستحق عليه فعلا، و إلّا فالبقيّة تابع اقتضاء الأجل المضروب، فلا ينافي الصحّة في البقيّة.
و إن حملت الإجارة على معناها أو بمعنى الأجرة ما مضى من الوقت بنحو الإجمال فلازمه الحكم ببطلان الإجارة، و أنّ الفقرة الأخيرة حينئذ كان بيانا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٨ حديث ١ باب ٢٥ من أبواب أحكام الإجارة.