شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٤ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
و لعله لذلك كلّه ادّعى في جامع المقاصد بأنّ الكلمات مطبقة على وجوب السعي إلى المشتري [١]، و لازمة عدم الاكتفاء في الفوريّة بإنشاء التملّك محضا، نعم لا وجه لإحضار الثمن في اعمال الفوريّة كما لا يخفى.
و ما في الحسنة من قوله: «فهو أحق بها من غيره بالثمن» [٢] لا يقتضي إلا أحقيّته عن غيره بالأخذ بذاك الثمن، و لا يقتضي فوريّته و إعطاؤه أيضا كما لا يخفى.
هذا و لو باع صاحب الشقص المطلق نصيبه جاز لصاحب الوقف الأخذ بالشفعة وفاقا للسيّد [٣] و جماعة، و عن المحقق في شرائعه منع ثبوتها [٤].
و عمدة المستند انصراف إطلاقات ثبوت الشفعة بين الشريكين، أو الرجال المفروغ شركتهم من الخارج عن مثل هذه الشركة، إذ المنساق منه كون اضافة المال إليهما بنحو سواء، و ليس المشاع بين الوقف و الطلق من هذا القبيل، و دعوى الإجماع على ثبوته مع مخالفة الأعاظم من المتأخّرين ممنوعة، كما هو ظاهر.
و من هنا ظهر أيضا عدم ثبوت الشفعة لمالك الطلق لو بيع الوقف بأحد مجوّزاته إلّا على القول بانتقاله إلى الطبيعة الموجودة آنا ما على وجه يكون ثمنه طلقا لهم، فإنه حينئذ تصدق الشركة المزبورة حين البيع، فتشمله إطلاقات الشفعة. و لكن الوجه المزبور بمعزل عن التحقيق كما سيأتي إن شاء اللّٰه في محله، فما عن بعض الأعاظم من محشي الكتاب من نفي الاشكال في ذلك تأمّل لو لا
[١] جامع المقاصد ٦: ٤٠١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦ حديث ١ باب ٢ من أبواب الشفعة.
[٣] الناصريات: ٢٣٥.
[٤] الشرائع ٣: ٢٦٣.