شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٥ - و المشهور أيضا أنّ من شرائط ثبوت الشفعة أن تنتقل الحصّة بالبيع
ثم انّ المدار في التبعيّة للأرض في هذا الحكم أيضا على حكم العرف، فربّما لا يرون التبعيّة للأرض على وجه يحسب مما لا ينقل في غير الأعيان الثابتة، فلا يدخل فيها مثل الزرع، و ثمار الأشجار التي لها أمد مخصوص، و إليه أيضا أشار في الجواهر [١] عند كلام المحقّق من عدم ثبوتها في الثمرة على رأس النخل.
و بهذا البيان ظهر أنّ دائرة التبعيّة في هذا المقام أخص من دائرتها في الحكم بالملكيّة، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم، و لكن ذلك كلّه على المختار غير منظور إليه.
ثم أنّه من التأمّل فيما ذكرنا ظهر أيضا وجه عدم جعل القابليّة للقسمة من شروط الشفعة، فما في كلام المصنّف من قوله
كان للآخر الشفعة بشروط
و جعل منها أن يكون الملك ممّا يصحّ قسمته
منظور فيه.
و المشهور أيضا أنّ من شرائط ثبوت الشفعة أن تنتقل الحصّة بالبيع
دون غيره من النواقل، خلافا لابن جنيد [٢] من القدماء، و للشهيد الثاني في المسالك من المتأخرين [٣].
و عمدة نظرهم أنّ الشفعة على خلاف عموم السلطنة، فلا بدّ و أن يقتصر على المتيقّن. و ليس في البين عموم يقتضي التعدي من البيع إلى غيره، و لقد عرفت أنّ النصوص الخاصّة كثير منها مصرّحة بخصوص البيع، و ما لم يكن مصرحا به مثل نصوص ثبوت الشفعة ما لم يتقاسم فهي في مقام بيان شرطية الإشاعة و عدم القسمة في مورد ثبوته، و ليس في بيان مورد الثبوت.
نعم قد يتوهم العموم في رواية عقبة بن خالد حيث علّل الشفعة بنفي
[١] الجواهر ٣٧: ٢٤١.
[٢] نقله عنه صاحب الجواهر ٣٧: ٢٦٦.
[٣] المسالك ٢: ٢١٨.