شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٥ - منها
و أمّا الصورة الثانية فالذي يقتضي القاعدة ما أفاده الأستاذ من صحّتها، لعدم خروج كل واحد عن المأذونيّة إلّا بعد تمام العقد، و المفروض أنّ عقدهما في زمان واحد، فصدور العقدان عن المأذون ليس إلّا على وجه يكون خروجهما عن المأذونيّة بصحة كل منهما كما لا يخفى. نعم مع تعاقب العقدين- كما فرضه في الجواهر- كان العقد الثاني محتاجا إلى الإجازة، و وجهه ظاهر.
بقي في المقام فروع أخر لم يتعرضها المصنّف:
منها
: أنّه إذا باع أحد العبدين الخارجيين، فالأقرب بطلان البيع حتى في المتساويين صفاتا فضلا عن المختلفين، لأنّ مرجع البيع المزبور إلى بيع أحدهما مبهما، كبيع أحد الصيعان المخصوصة، و بيع المبهم باطل إجماعا، علاوة على ما قيل من عدم اعتبار العقلاء ملكيّة المبهم. و تصوّر الكلّي في المعيّن في أمثال المورد، كبيع الصاع من الصبرة لا يخلو عن غموض، لا من جهة ما في الجواهر من عدم الكلّي في الخارج، بل من جهة أنّ الأفراد الخارجيّة إذا كانت قيمية كانت بحكم مختلفات الحقيقة بنظر العرف، و في مثله يسري الغرر إلى الطبيعة المنطبقة عليها أيضا.
و بذلك يفرّق بين المقام و بين الصاع من الصبرة، حيث أنّ المشهور بناؤهم فيه على صحّة البيع دون المقام و أمثاله، من دون فرق في المورد بين مختلفات القيمة- و لو باختلاف الصفة- و متّحداتها، إذ مجرد اتّحاد الصفة فيهما من باب الاتّفاق لا يخرجهما عن القيميّة. فكونهما بنظرهم بمنزلة اختلاف حقيقتهما عندهم، و من المعلوم أنّه مع هذا الاختلاف لا يصح بيع الكلّي الخارجي حتّى في الصاع من الصبرة.
نعم لو باع عبدا في الذمّة لا بأس ببيعه، لأنّ الطبائع الذميّة أجنبيّة عن الخارجيات، و لها نحو تعيّن في عالم وجودها باعتبار الذمّة، غير مرتبط بما في