شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٥ - ضبط المدّة بما لا يزيد و لا ينقص
على أن تفعل، يبطل التعليق في الأخير دون الأوّل، و مقامنا أيضا من هذا القبيل حيث أنّ الزمان تارة قيد المنفعة فيصحّ، و اخرى ظرف التمليك فيبطل التعليق.
و كيف كان نقول: إنّ ظاهر كلماتهم الإطباق على أنّ المستأجر كالمستعير أمين، نظرا إلى أنّ المدار في الأمانة كون يده عليه بإذن المالك بنحو لا يتوقّع غرضا فيه عاجلا أم آجلا، فخرج يد المستام.
نعم لو اعتبرنا فيه علاوة عما ذكر كونه لمصلحة المالك ربّما تشكل أمانيّة يدي المستأجر و المستعير، لأنّه لمصلحة نفسهما، و لكن يمنع اعتبار هذا القيد، لما ورد في النصّ في باب المستعير بأنه أمين [١] فتعدّى منه إلى يد المستأجر.
و توهّم أنّ المالك في اذنه في المستأجر مقهور لمحض مقدميّته لاستيفاء المنفعة و قبضه، و مثل ذلك ينصرف عنه عنوان الاذن الموجب للأمانيّة، و بذلك ربّما يمتاز المقام من باب العارية، لعدم مقهوريّة في أصل الاذن. نعم لو لم يكن قبضه مقدّمة استيفائه، كما لو تمكن منه و لو كان العين في يد المالك، أمكن إلحاق إقباضه حينئذ بباب العارية، و لكن مثل ذلك لا ينتج الكليّة في باب الإجارة.
مدفوع بمنع أخذ الاختيار في التأمين، فلم لا يمكن كون التأمين واجبا مقدمة لاستيفاء المنفعة، و الشاهد على ذلك ظهور التزامهم في شرط العارية بنحو السبب في ضمن العقد بعدم خروج يد المستعير عن الأمانة بمحض مقهوريّة المالك بشرط في اذنه و تأمينه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٣٥ باب ١ من أبواب العارية.