شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٤ - خاتمة في الإشارة إلى بعض أحكام الشرط
و هذا بخلاف المقام، فإنّ في العقد الواحد و إن لم يكن غرر، و لكن في بيعه يصدق الغرر، فيختصّ بيعه به كاختصاصه بسائر أحكامه من خيار المجلس و أمثاله.
و توهم كفاية العلم بالثمن في مجموع العقد في أمثال المقام أيضا مدفوع بأنّ موضوع النهي في الغرر إن كان عقده فما أفيد في غاية المتانة، و أمّا إن كان موضوعه عنوان البيع بخصوصه فالجهل فيه حاصل قهرا، و لا يجدي حينئذ في صحّته العلم بالثمن في مجموع العقد، إذ هو أجنبي حينئذ عن موضوع النهي.
اللّٰهمّ [إلّا] أن يقال: إنّ النهي عن بيع الغرر [١] منصرف إلى ما كان بإنشاء مختصّ به، لا بإنشاء تحليلي حاصل في ضمن عقد المجموع، و فيه تأمّل، و المسألة من هذه الجهة لا تخلو عن تأمل، و اللّٰه العالم.
خاتمة في الإشارة إلى بعض أحكام الشرط
فنقول: لا يخفى أنّ مفاد الشرط تارة مجرد حصول نتيجة، و اخرى فعل شيء أو تركه.
و على الأوّل فلا بد و أن تكون النتيجة المزبورة مما أمكن حصوله بإنشاء الشرط، و إلّا فلو علم انحصار سببه بغيره فيدخل الشرط فيما يتعيّن، نعم لو لم يعلم الانحصار ربّما يشكل التمسك بعموم الشرط، لعدم إحراز قابليّة المحل به، اللّٰهمّ [إلّا] أن يدخل في صغريات الشكّ في مشروعيته، فأصالة عدم المخالفة جارية لو لا دعوى خروج مورد عدم القابليّة عن مخالفة الشرع، فدخل تحت
[١] عوالي اللئالي ٢: ٢٤٨ حديث ١٧.