شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثامن في التسليم
الزائد، لعدم وقوع الثمن إلّا في قبال المقدار المشروط، فالزائد ملك البائع فيستحقه فيتخيّر المشتري حينئذ على اشكال فيه، لعدم ضرر فيه لا مالا و لا غرضا، لأن المفروض وقوع الثمن في المعاملة قبال المقدار الحاصل عند المشتري.
نعم على المختار كان المورد مورد خيار تخلّف الشرط فليس للبائع حينئذ أخذ الزائد بل هو مختار بين الردّ و الإمساك بالثمن الجعلي، كما هو ظاهر.
و لو زاد المختلف أجزاؤه قال: المصنف فالوجه عندي البطلان، لجهالة المبيع، و لكون الزيادة غير معيّنة. و فيه أنّه يكفي في معلومية المبيع العلم بمجموعه بخصوصياته، و هو حاصل في المقام.
و عليه فمقتضى مختار المصنّف في المقام الحكم بشركة البائع، و ربّما يترتّب على ذلك خيار المشتري، لضرر الشركة. و أمّا على المختار فالحكم فيه ثبوت الخيار للبائع بين الردّ و الإمساك كما لا يخفى.
و يجوز أن يجمع بين بيع و سلف، و بين المختلفين حقيقة صفقة و في عقد واحد، كالبيع و الإجارة و أمثالهما، بالايجابين الوارد عليهما قبول واحد و عوض واحد، على المشهور خلافا للمحكي عن الأردبيلي، للشكّ في معهودية مثل هذا العقد، و قابليته للتأثير في المعاني المختلفة، و فيه أنّ قيام الشهرة عليه يكفي في معهوديته، و لقابليّته يكفي عموم حل التجارة و لو استشكلنا في عموم الوفاء بالعقد.
نعم ربّما يشكل فيه صدق الغرر في بيعه مثلا، و إن علم الثمن في مجموع العقد فيصدق عليه البيع الغرري، فلا يقاس بجهل الثمن في أجزاء المبيع عند تبعّض الصفقة، إذ يصدق العلم بثمن مجموع البيع، فلا يكون جهل في البيع الصادر منه خارجا، لأنه متعلق بالمجموع و إن انحلّ إلى البيوع، و لكن تعدّده تحليلي لا ينافي وحدته خارجا، و في هذا البيع الخارجي لا جهل بثمنه أبدا.