شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثامن في التسليم
و التحقيق أن يقال: إنّ المسألة مبتنية على المسلكين في معنى المخالفة للسنّة، بأن كان الفرض كون الشرط مقتضيا لمعنى على خلاف السنّة و لو بتوسط دليل اعتباره، فلازمه كون هذه الشرائط، بل و شرط عدم البيع و الوقف على خلاف عموم السلطنة، بل و لازمة عدم الفرق بين شرط عدم العتق من المشتري عن نفسه أو عن غيره، أو عتق البائع عن المشتري أو عن نفسه. فإنّ جميع ذلك خلاف سلطنة المالك على طرفيّ الوجود و العدم، و توهّم الفرق بين شرط العتق و عدمه، و حينئذ يكون العتق على التغليب كلام ظاهري، إذ مثل ذلك لا يشرع سبب العتق أو لزومه.
و إن كان المراد من المخالفة مخالفة مضمون الشرط للسنّة مع قطع النظر عن دليل اعتباره، فلا وجه لبطلان واحد من هذه الشرائط من هذه الجهة و إن استشكل في العتق عن غير المالك من جهة عموم: «لا عتق إلّا في ملك»، و ذلك أيضا لو لا الالتزام بتمليك ضمني كما لا يخفى، و عمدة النكتة في عدم البطلان من الجهة السابقة هو أنّ مجرد فعل التصرّف أو عدمه لا ينافي السلطنة على كليهما.
نعم ما هو شرط خلاف السنّة حينئذ هو شرط عدم سلطنة المالك على مثل هذه التصرفات كما أشرنا، و حيث أنّ التحقيق هو المعنى الأخير فلا يبقى مجال المصير إلى ما أفاده المصنّف في المقام خلافا للمحكي عن تذكرته، و اللّٰه العالم.
ثم على فرض بطلان الشرط في إبطال البيع وجه قوي عند المصنّف، و إن كان التحقيق خلافه، نظرا إلى أنّ مرتكز الذهن في أمثال هذه الشرائط كون أخذها في البيع بنحو تعدد المطلوب كما لا يخفى، و به يثبت الخيار لو لا التمكن عن الإجبار، فيجبر حينئذ على إيجاد الشرط، لأنه من قبيل إجبار الأجير الخاص على العمل بلا مقتضى لثبوت الخيار، لإمكان تحصيل الغرض الأقصى