شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٧ - الأول خيار المجلس،
و لكن عمدة الكلام في المقام أيضا في اقتضاء الإطلاق كون القضية لبيان حكم شخصي، لإمكان حمل القضية لبيان الطبيعة السّارية في قطعات كل شخص بلا التزام لعموم زماني في البين، فلا قصور في مثله لإثبات التقطع، و أنّ طبع الإطلاق يقتضي سراية طبيعة الوجوب في كل قطعة إلّا ما ثبت فيه الخيار بدليل خارجي، كما لا يخفى.
و بمثل هذه البيانات لا بأس بإثبات فورية الخيار عند الشك في كيفيته، بعد ثبوته حتى في الخيار الوسط فضلا عن الأول و الآخر، و اللّٰه العالم.
و كيف كان نقول: إن
أقسامه أي أقسام الخيار أسبابه سبعة
، و في الشرائع خمسة [١]، و عن آخر ثمانية، و عن رابع أربعة عشر [٢]، و الأمر فيه سهل بعد ما لم يكن بينهم اختلاف في المبنى، و إنما الاختلاف في كيفية الجمع و الاستقصاء كما في الجواهر [٣].
الأول: خيار المجلس،
فمن باع شيئا ثبت له خيار، و للمشتري الخيار المزبور بلا إشكال فتوى و نصا، و يكفي له من النص عموم: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» [٤]، و ظاهر كون الافتراق غاية لمثل هذا الخيار كون المدار في ثبوته على صدق اجتماعهما في مكان واحد، كيف و مع عدم الاجتماع المزبور لا يبقى مجال لشمول الحكم المعني بالافتراق، نعم لا يعتبر فيه وحدة المكان في بقاء الخيار، إذ يكفي في بقائه عدم تفرقهما.
و في هذا المعنى لا تعتبر وحدة المكان شخصا، بل يكفي فيه مجرد وحدته
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢١.
[٢] ذهب إليه الشهيد الأول في اللمعة: ١٢٧.
[٣] الجواهر ٢٣: ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٥ حديث ١ باب ١ من أبواب الخيار.