شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٨ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
مدفوع بأنّه لا بأس بالتعدي إليه بالفحوى كما فهم جلّ الأعاظم ذلك، نعم في الجواهر [١] دعوى نفي الخلاف في ذيل كلام المحقّق، و الظاهر رجوعه إلى هذه الفقرة أيضا كما لا يخفى.
و من ذيل النصّ المزبور أيضا يستفاد بأنّه ينظر لو كان الثمن في بلد آخر غير مصره بما يمكن وصوله إليه مع ثلاثة، و لكن ما لم يستضر المشتري بتأخّره. و وجه التقييد عموم «لا ضرر» في حق المشتري، بل من الممكن دعوى عدم الجابر لإطلاق ذيل النصّ المزبور، و لكن في احتياج الدلالة بعد عدم كونه بحكم المجمل و لو لكثرة التخصيص إلى الجابر نظر. فالعمدة في البين قاعدة نفي الضرر، فإن تمّ فهو، و إلّا فلا بد من دعوى قيام إجماع قابل للتخصيص المزبور كما لا يخفى.
و تثبت الشفعة أيضا للغائب على ما أشرنا إليه سابقا، و عمدة الوجه فيه شمول الإطلاقات، علاوة على قوله في المرسلة: «للغائب شفعة» [٢].
و لا ينافي ذلك فوريّته مع عدم العذر، بعد كون الغيبوبة عذرا له، و ظاهر فتاواهم أيضا عدم تقييد التأخير في الأخذ بلزوم الضرر، إذ ربّما لا يلزم بتأخيره ضرر على المشتري غالبا، لأنّ المال ماله يتصرّف فيه كيف يشاء، غاية الأمر للشفيع أخذه من يده بثمنه و لو بفسخ المعاملة كما سيأتي.
و هذا هو الفارق بين المقام و الفرع السابق الملحوظ فيه عدم الضرر، و إطلاق الكلمات أيضا منزّل على الغلبة المزبورة كما لا يخفى.
[١] الجواهر ٣٧: ٣٨٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٠ حديث ٢ باب ٦ من أبواب الشفعة.