شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٤ - السادس خيار الرؤية
الذات و الحقّ في وصفه، ففقده لا يوجب فوت الملكيّة، بل يوجب فوات الحقّ المستتبع للخيار، مدفوع بأنّ نتيجة وحدة المطلوب عدم تعلّق القصد الإنشائي بالمطلق المنطبق على الفاقد، و مع ذلك كيف تسري الملكية المقصودة إليه، فلا محيص حينئذ من جعل صحّة هذا العقد بالنسبة إلى الفاقد من الأحكام العرفيّة الثابتة لهذا العقد الفاسد، و الالتزام به دونه خرط القتاد، لانتهائه إلى عدم تبعيّة العقود في تأثيرها للقصود.
ثم لا تخفى النتيجة بين التقربين، حيث أنّه على الأوّل كان اللزوم من آثار العقد الوارد على الموصوف، فمع الشكّ فيه كان الأصل عدمه، فيقدّم قول مدعي الخيار عند اختلافها في تغيير الوصف و عدمه.
و على الثاني كان اللزوم من لوازم مطلق مراتب العقد الشامل للفاقد، غاية الأمر عموم نفي الضرر مخصّص للعام المزبور و يثبت الخيار، و لازمة في ظرف الشك كون الخيار من آثار ضرريّة العقد، و مع الشك فيه أصالة عدم اتصافه بالضرريّة، كعدم قرشية المرأة و عدم المخالفة للكتاب و السنّة تثبت اللزوم و إدخال المورد في عموم وجوب الوفاء بالمورد، و لا مجال لجريان أصالة عدم ورود العقد على الواجد أو الفاقد و أمثالها، لعدم ترتب الأثر على مثل هذه العناوين كليّة، كما لا يخفى.
و إلى ما ذكرنا من المسلك الأوّل نظر شيخنا العلّامة في مكاسبه، و من المسلك الثاني نظر العلّامة الأستاذ في تعليقته على المكاسب، فراجع و تدبّر.
و لو لم يشاهده أي المبيع البائع و باعه بالوصف المرئي سابقا و ظهر أجود، كان الخيار للبائع، و إطلاق المصنّف يشمل صورة عدم رؤيته سابقا أيضا، و ذلك إنّما يتمّ بناء على كون دفع الضرر بنفس الالتزام الإنشائي بوجود الوصف في متن عقده.