شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٣ - فشرطه
غير ظاهر الشمول له. و عن بعضهم تعيّن الأرش بعد التفرق بغير النقدين، و استشكل فيه في اللّمعة بأنّ المعتبر فيه النقدين فكيف يتعيّن غيره [١].
و يمكن أن يقال على تسليم المقدّمة: إنّ وجه اعتبار النقدين بملاحظة كونهما معتبرا في التقويم، و هو إنّما يتمّ مع عدم المانع، و إلّا فلا بدّ من التقويم بغيرهما، لفرض عدم خروج الغائب على هذا عن التقويم. و الذي يسهل الخطب بطلان المقدمة، وجه أفاد في جامع المقاصد [٢]، و لقد أطال في الجواهر [٣] في دفع الشبهة بما يرجع إلى ما أشرنا فراجع.
فرع: قيل بجواز بيع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم في متن عقده، بل عن الشيخ التعدّي عن شرط الصياغة إلى غيره [٤]. و مستنده نصّ أبي الصباح الكناني قال: سألته عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم فأبدّل لك درهما طازجيّا بدرهم غلّة، قال: «لا بأس» [٥]. و في الجواهر احتمال كون الابدال شرطا في متن عقد الإجارة للصياغة لا العكس [٦]، و يؤيّده التفريع الظاهر في فرعيّة الابدال شرطا في متن عقد الإجارة للصياغة لا العكس. و من المحتمل كونه من باب المقاولة و المواعدة، و يحتمل نقص أحد الدرهمين عن الآخر على وجه تقع الزيادة الحكميّة في قباله.
و مع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال رفع اليد عن القواعد بمثل هذا النصّ المجمل خصوصا مع عدم عمل جمع من الأعاظم على وفقه، و اللّٰه العالم.
[١] اللمعة: ٧٠.
[٢] جامع المقاصد ٤: ١٩٣.
[٣] الجواهر ٢٤: ٢١.
[٤] المبسوط ٢: ٩٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٠ حديث ١ باب ١٣ من أبواب الصرف.
[٦] الجواهر ٢٤: ٣٥.