شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٤ - فشرطه
و لو باع دينارا بدينار في الذمّة، فوفاه بدينار أزيد مما وقع بدلا، لا اشكال ظاهرا في صحة المعاملة، و كون المأخوذ وفاء مشاعا بينهما، و أنّ الزيادة فيه أمانة بيده لو لا دعوى كونه من باب المقبوض بعقد فاسد، لأنّه وفّاه بعنوان كونه ملكه جهلا أو تشريعا، فلا وجه لأمانته. نعم تصح الأمانة لو كان الموفي عالما بالزيادة، و عنوان التمليك بمقدار استحقاقه في ضمن الدينار لا تمامه، فما في الجواهر [١] من تقوية عدم الضمان مطلقا اشكال. و إلى المختار من الضمان أيضا ذهب جمع من الأعاظم فراجع و تدبّر.
و كيف كان المصاغ من الجوهرين إن أمكن تخليصه لم يبع بأحدهما قبله، و إلّا بيع بالناقص، و مع التساوي يباع بهما بلا إشكال في الحكم الأول مع عدم نقص البدل عن كل واحد من جنسه للزوم الربا مع العلم بالزيادة و إيجاب الاحتياط فيه مع الجهل كما أشرنا سابقا، و إلّا فمقتضى الأصل صحة المعاملة مع جهله بها. و ظاهر المصنّف عدم الجواز حتى مع العلم بالنقص في بدله، و فيه نظر، لعدم دليل واف به، بل تصرف الضميمة في قبال النقص، فيكون تخلصا من الربا كما في المقام. كما أنّه لو يتمكن من التخليص يباع بالناقص حسب اعترافه.
و مع التساوي بين البدل و مجموع الجنسين في المصوغ يباع بكل منهما، لأن الجنس في المصوغ كان ناقصا مع الضميمة، و هو نحو تخليص عن الربا كما لا يخفى.
و تراب الصياغة يتصدّق به تخلّصا عما فيه من مال الناس، و يجوز
[١] الجواهر ٢٤: ٣١.