شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٩ - الفصل السادس في النقد و النسيئة و المرابحة
بخلاف شرط ترك المطالبة كشرط عدم تصرف كذا لا عدم السلطنة عليه، و إن كان نتيجة وجوب الوفاء بمضمون الشرط قصور سلطنته على ضد الشرط و نقيضه، كما هو الشأن في باب النذر، بملاحظة إفادتهما بمقتضى اللّام اختصاص المشروط به بالظرف و المنذور باللّه تعالى على وجه ينافي ذلك سلطنة الغير على خلافه.
و في اقتضاء مثل هذا الشرط حقا للمشروط عليه على وجه له الامتناع عن الأخذ قبل الأجل كلام ربما يختلف مفاد الشرط من هذه الجهة، و ليس له كليّة على وجه يقتضي طبع الشرط ذلك على الإطلاق، فالمدار التام على الاستظهار من عبارة الشرط و لو بتوسط دخول اللام و على في أي طرف أو كليهما.
و حينئذ فما عن شيخنا العلّامة من اقتضاء طبع الشرط المزبور كون الحق للطرفين منظور فيه.
و حينئذ مع إجمال العبارة فقد يتوهم قيام العلم الإجمالي بتخصيص عموم السلطنة في أحد الجانبين، فيرجع إلى أصالة عدم ملزمية أحدهما بإلزام غيره، و لا يضرّ بذلك العلم المزبور لكونه بين الشخصين، فلا يمنع عن جريان الأصول العملية و إن قيل بمنع مثله عن الأصول اللفظيّة.
هذا و فيه- مضافا إلى منع تماميّة التفصيل بين الأصول من هذه الجهة- أن عموم السلطنة إذا اقتضى جعل الحقّ للطرف الموجب لقصور الجاهل، فلا شبهة في أن هذا القصور من تبعات سلطنته على المال، و مثل ذلك لا يصح لأن يكون مخصصا للعام، لأن مرجع عموم السلطنة على هذا السلب إلى كونه لبيان القدرة على سائر الجهات من غير جهة السلب الناشئ من قبله، و إلّا فيستحيل شمول العام لهذين الفردين.
و بعد ذا نقول: إن العلم الإجمالي بسلب أحد القدرتين بالنسبة إلى الطرفين بعد ما كان بعموم سلطنته، لا يكون ذلك موجبا لتخصيص العام بالإضافة إلى