شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧ - الفصل الثاني في المتاجر المحرمة
و قد تباح بأن لا يحتاج إليها و لا ضرر في فعله مثل غالب المعاملات الواقعة على هذه الخصوصية.
و قد تحرم تكليفا محضا مع وقوعها صحيحة مثل ما ينطبق عليه إيذاء الوالدين و لو من جهة المخالفة لنهيهم عن بيع داره مثلا، و اخرى تحرم وضعا محضا مثل المعاملات الواردة على الصنائع المحرّمة أو الأعيان النجسة المنهي عن معظم انتفاعها، أو لمحض كونها من العناوين النجسة، و إلى ذلك نظر المصنف في قوله إذا كانت يعني المعاملة في محرّم، و ماليته تحرم وضعا و تكليفا مثل الربا و الرشوة.
هذا كله الكلام في تقسيم نفس المعاملة بالمعنى الأخص بما تتعلق به الأحكام الخمسة، و أما المعاملة بالمعنى الأعم من مطلق الصناعات الغير العبادي بانقسامها إلى المحكوم بالأحكام الخمسة فهي في غاية الظهور، إذ يكفي في واجباتها الصنائع الدخيلة في نظم معاش العباد، فإنها بين واجب كفائي أو عيني، و في مستحبها الزراعة، و في مكروهها الحياكة و الاحتكار، و في محرمها الصناعات المحرمة ذاتا أو عرضا، و في مباحها الأمور التي ليس فيها صلاح و لا فساد كغالب الأفعال و الصناعات الغير المحتاجة في المعاش أو المحتاجة مع قيام من به الكفاية.
[الفصل الثاني في المتاجر المحرمة]
و حيث اتضح ذلك فنقول: إنّ ديدن المصنفين ذكر نبذ من المعاملات المحرّمة مقدمة للشروع في أصنافها من البيع و غيره، و تبعهم المصنف أيضا بقوله: و هي أصناف: الأول: يحرم التكسب ببيع الأعيان النجسة، و قبل الخوض في المسألة ينبغي تأسيس الأصل في مثل هذه المعاملات على وجه يكون المرجع عند الشك في الصحة و الفساد فنقول:
بعد ما كان مقتضى الأصل الأولي في كل معاملة هو الفساد، ربما ورد في