شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣١ - الفصل الثامن في التسليم
و غيره، بلفظ «لا يصلح» [١] تارة، و «لا يعجبني» [٢] أخرى.
و في بعض النصوص ورود هذا التفصيل في المكيل و الموزون بلا خصوصيّة فيه بالطعام [٣]، فيجمع بين المطلقات و الأخبار المفصلة في الطعام بين التولية و غيرها، بعد حمل مطلق المكيل فيها أيضا على خصوص الطعام و لو من جهة تنزيل إطلاقها على الغالب المبتلى بها.
و لكن الانصاف منع تماميّة الانصراف المزبور و بدونه لا مجال للتخصيص بالطعام، بل لا بدّ من الأخذ بما هو أوسع دائرة، فلا يستفاد منها التفصيل في خصوص الطعام كما أفاده، مع أنّ الأمر دائر بين التقييد و بين حمل «لا يصلح» و غيره على الكراهة، و لا يخفى أقربيّة الجمع الأخير فيستفاد من النصوص على اختلاف مضامينها مراتب المرجوحية، كما هو في منزوحات البئر كما لا يخفى.
و هو الذي صار إليه في الجواهر [٤] و أجاد فيما أفاد.
ثمّ إنّ ظاهر النصوص اختصاص النهي بالمبيع [٥]، و في التعدي عنه الى الثمن إشكال كما هو ظاهر جماعة، و لازمة عدم التعدي إلى غير البيع من الصلح و غيره من المعاوضات أيضا. و لقد اعترف شيخنا العلّامة أيضا باضطراب الكلمات من هذه الجهة [٦].
و في التعدي من المبيع الى تشخيص كليّ المبيع به إشكال: من أنّ مقتضى التعليل في بعض نصوص البيع بالأبرئيّة [٧] شدّة الاهتمام في الأبرئيّة الجارية
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٠ حديث ١٣ باب ١٦ من أبواب أحكام العقود.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٠ حديث ١٥ باب ١٦ من أبواب أحكام العقود.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٠ حديث ١٢ باب ١٦ من أبواب أحكام العقود.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ١٦٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٧ باب ١٦ من أبواب أحكام العقود.
[٦] المكاسب: ٣٠٩.
[٧] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٠ حديث ١٨ باب ١٦ من أبواب أحكام العقود.