شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
سماعة، في رجل تملّك ذا رحمه، قال: «لا يصلح بيعه و لا يتخذه عبدا» [١].
و يجمع بين ذلك و بين ما دل بملك ما سوى ذلك من الرجال من ذي قرابته كما في بعض النصوص [٢] بالحمل على الكراهة، بل يحمل النهي عن تملك الأخ و تجويز تملك ابنه في نص آخر على مراتب الكراهة بقرينة السابقة كما لا يخفى.
و في شمول الحكم في ما ذكرنا كله القرابة الحاصلة من الزنا تردّد، أقربه الشمول، لصدق العنوان، و نفي الولدية في بعض المقامات منصرف إلى أحكام خاصة من الإرث و أمثالها، و شمولها لمثل هذا الحكم نظر، فتأمل.
و مما لا يستقر ملكه ما أفاد المصنف بقوله: أو يكون المشتري كافرا و العبد مسلما، و لقد تقدّم شرح ذلك أيضا مستقصى قبل بحث الخيارات فراجع، أو يكون موقوفا، لعدم صحة تملك الوقف المخرج عن وقفيته إلّا عند تحقق مجوزات بيعه، و لقد تقدم شرح ذلك أيضا في طي بيع الوقف فراجع.
و لو ملك أحد الزوجين صاحبه استقر الملك و بطل النكاح، و الأصل في ذلك على خلاف مقتضى الاستصحاب بعد تساقط الإطلاقين النصوص الخاصة الواردة تارة بلسان: «تفارقه و ليس له عليها سبيل» [٣]، و اخرى: «ليس بينهما نكاح» [٤]، و ثالثه: هل يبطل نكاحه؟ قال:
«نعم» [٥]، و رابعة قول الأمير في ردعها عن الجماع، و انه موجب للرجم [٦].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠ حديث ٦ باب ٤ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٩ باب ٧ من أبواب العتق.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٥٦ حديث ١ باب ٤٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٥٥٧ حديث ٤ باب ٤٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٥٥٧ حديث ٢ باب ٤٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٥٥٦ حديث ٣ باب ٤٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.