شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٤ - و أمّا المقام الثاني
و في صحيح الحلبي: «لا يصلح التمر اليابس بالرطب، من أجل أن اليابس يابس و الرطب رطب، فإذا يبس نقص» [١].
و نظيره في نص داود بن سرحان [٢]، و في نص قيس كره أن يباع التمر بالرطب، و في ذيله التعليل بما ذكر [٣].
و في قبالها موثقة سماعة عن العنب بالزبيب قال: «لا يصلح إلّا مثلا بمثل»، قلت: التمر بالرطب؟ قال: «مثلا بمثل» [٤].
و في آخر: ما ترى في التمر و البسر الأحمر مثلا بمثل؟ قال: «لا بأس» [٥] و إن الأمر يدور بين حمل الكراهة و نفي الصلاحية على الحرمة، أو النهي الوارد في المرسلة على الكراهة بقرينة الآخر، و حمل: «مثلا بمثل» على المماثلة وقت البيع أو الحمل المماثلة في هذه النصوص على المماثلة وقت اليبوسة و لو بحمل الرطوبة به على مرتبة ضعيفة ملحق بالتساوي.
و لا يخفى ما في الآخر، إذ هو خلاف ظاهر لا يصار إليه إلّا بدليل و لا يقاوم احتماله، مع حمل النهي على الكراهة.
و أمّا احتمال كون المدار على المماثلة وقت الجفاف دون وقت البيع، فهو مما لم يلتزم به أحد، بل ظاهر تعليلات النصوص أيضا خلاف ذلك، كما لا يخفى على من له دقة نظر، و عليه فالالتزام بالكراهة مطلقا أولى لو لا وهن النصوص الأخيرة بقيام الشهرة على خلافها، و لذا قوّاه في الجواهر [٦]،
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٥ حديث ١ باب ١٤ من أبواب الربا.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٦ حديث ٦ باب ١٤ من أبواب الربا.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٥ حديث ٢ باب ١٤ من أبواب الربا.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٥ حديث ٣ باب ١٤ من أبواب الربا.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٦ حديث ٥ باب ١٤ من أبواب الربا.
[٦] الجواهر ٢٣: ٣٦٧.