شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٢ - و أمّا المقام الثاني
الأقوى ما في الجواهر [١] بلا مجال لتردد المحقق في شرائعه [٢]، و لقد أجاد المصنّف في مصيره إلى الكراهة، و اللّٰه العالم.
و كذا يجوز بيع غير ربوي، لعدم كونه مكيلا أو موزونا على كراهية أيضا، لإمكان استفادة المدعى من إطلاق مفهوم الصحيح السابق بضميمة إطلاق النبوي المتقدّم أيضا، كما لا يخفى. و هذا الحكم ثابت في كل مقام، إلّا أن يكون أحد العوضين من الأثمان، لأنه لا كراهية فيه بلا اشكال، فتوى لعموم الأدلّة و إطلاقها بعد اختصاص نصوص المرجوحيّة بغيره [٣]، نعم لو كان كلاهما منها فيدخل في الصرف المعتبر فيه شرائطه، و سيأتي الكلام فيه عن قريب إن شاء اللّٰه.
و على أيّ حال لا اشكال ظاهرا في أنّ الشعير و الحنطة جنس واحد هنا، يعني في باب الربوي. و الأصل في ذلك النصوص المستفيضة المشتملة على عدم ازدياد أحدهما على الآخر، معللا في بعضها: «بأنّ أصلهما واحد» [٤]، و في آخر: «أنّ الشعير من الحنطة» [٥]، و في ثالث: «أنّ أصل الشعير من الحنطة» [٦]، و في رواية الصدوق بنقل زرع آدم و حواء [٧].
[١] الجواهر ٢٣: ٣٤٢.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٤٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٨ باب ١٦ من أبواب الربا.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٨ حديث ٤ باب ٨ من أبواب الربا.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٨ حديث ٢ باب ٨ من أبواب الربا.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٨ حديث ١ باب ٨ من أبواب الربا.
[٧] علل الشرائع: ج ٢، ص ٥٧٤ ح ٢.