شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٩ - و لا يطأ الحامل قبلا إلّا بعد مضي أربعة أشهر و عشرة أيّام
الاستبراء بالمدّة المعهودة حتى التجأ بالآخرة إلى الاستصحاب [١].
و لكن يمكن رفع التشكيك بمثل هذا النص، و به يحمل ما اشتمل على ثبوت العدة على الفضيلة، و إلّا فالواجب ليس إلّا الاستبراء المزبور بأحد نحويه كما لا يخفى.
و يسقط أيضا عن المستبرأة عند البائع أو غيره، لما عرفت مفصّلا في ذيل الفرع السابق، و عن أمة المرأة أيضا على المشهور، و في النص المستفيض نفي البأس عن وطئها قبل استبرائها [٢]، و في بعضها استبرأت جارية بالبصرة من امرأة فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها و لم أستبرئها، فسألت ذلك عن أبي جعفر ٧ قال: «هو ذا أنا فعلت ذلك و ما أريد أن أعود» [٣].
و في الرياض إشعاره باشتراط الوطء بعدم وطء غيرها بتحليل أو غيره [٤]، و في الدلالة نظر. نعم لا بأس بمقتضى الحكمة من الالتزام به في صورة العلم به، و أمّا مع الجهل فلا دليل عليه في المقام بعد اقتضاء الأصل عدم الوطء و لا مجال للتعدّي من باب أمة الرجل و احتمال وطئه بمقتضى نصوصه إلى غيره لو لا دعوى تنقيح المناط فيه كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و لا يطأ الحامل قبلا إلّا بعد مضي أربعة أشهر و عشرة أيّام
على المشهور، خلافا لابن إدريس فالتزم بالكراهة [٥]، و لجمع آخر فالتزموا ببقاء
[١] الجواهر ٢٤: ١٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٤ حديث ١ باب ٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٤ حديث ٢ باب ٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] رياض المسائل ١: ٥٦٤.
[٥] السرائر: ٢٢٢.