شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٤ - على البائع استبراء الأمة قبل بيعها
و المسألة من هذه الجهة لا تخلو عن تأمل و إن كان الأصل مع الشك في هذه الجهة عدم مخالفة الشرط للمشروع المستتبع لصحة الشرط، و لعله إلى مثل هذه الجهات نظر سيد الأعاظم في حاشيته حيث قال: و لكن اللزوم ليس ببعيد خلافا للجواهر [١]، بل و في صحيح رفاعة قال الإمام ٧ في الجواب عن السؤال عن مورد الكلام: «لا أرى بهذا بأسا» [٢]، و لذا نسب في التكملة الشريفة لزوم الشرط إلى الرواية أيضا.
و لو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه ما عليه من الثمن صح و كان المبيع أيضا بينهما، غاية الأمر كان للناقد الرجوع إلى الآمر في ما نقد بظهور أمره في إرادة الدفع بضمانه لا مجانا، كل ذلك بمقتضى القواعد واضحة كما لا يخفى.
و كيف كان
على البائع استبراء الأمة قبل بيعها
بحيضة إن كانت تحيض، و إلّا فخمسة و أربعين يوما، أما وجوب الاستبراء على البائع قبل بيعها فالظاهر عدم الخلاف فيه حتى من المقنعة [٣] المعبّر عنه بلا ينبغي بقرينة تعبيره عنه في باب لحوق الأولاد بلا يجوز.
و يدل عليه نصوص مستفيضة، منها ما في صحيح حفص المشتمل على قوله:
«عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع» [٤].
و في آخر: «يستبرئ رحمها بخمسة و أربعين يوما» [٥].
و في ثالث نادى المنادي: أن استبرءوا سباياكم بحيضة [٦].
[١] الجواهر ٢٤: ١٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢ حديث ١ باب ١٤ من أبواب بيع الحيوان.
[٣] المقنعة: ٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧ حديث ٢ باب ١٠ من أبواب بيع الحيوان.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧ حديث ٣ باب ١٠ من أبواب بيع الحيوان.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٥١٥ حديث ١ باب ١٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.