شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٥ - الثالث من أقسام الخيار خيار الشرط
لسلطنة أحد الطرفين على حلّه، و مثل ذلك لا ينافي لاقتضاء الشرط مثل هذه السلطنة، فمرجع الوفاء بمضمون العقد بهذا المعنى إلى ترتيب الأثر على طبق مضمونه في طرف عدم المقتضي للسلطنة المزبورة، و هذا المعنى مساوق الحكم بحليّة الغنم في طرف عدم اقتضاء الغنيمة لرجحان أحد الطرفين، فلا ينافي اقتضاء الشرط أو غيره رجحان تركه أو فعله، بل لو لا عموم الوفاء بالشرط يكفي لنفوذ الشرط المذكور عموم الوفاء بالعقد الخاص المتضمن لثبوت مثل هذا الحق على وجه.
و على أي حال مقتضى العموم المزبور عدم الفرق بين اتصال زمان الشرط بالعقد أو انفصاله، و مع الإطلاق ربما ينصرف إلى الاتصال بالعقد، و مع التعيين بيوم الخميس مثلا ينصرف إلى أول طلوع فجره. و إلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله: و لا يقدّر بمدة معينة بل لهما أن يشترطا بما شاءا بشرط أن تكون المدة مضبوطة، لعموم نفي الغرر الساري من الشرط إلى البيع، و لذا نقول بمفسدية الشرط المجهول و إن لم نقل به في غيره.
و يجوز اشتراط لأحدهما أولهما أو للثالث الأجنبي، للعموم، بعد قابلية المحلّ لتعلق حق الخيار للخارج عن المتعاقدين أيضا كما لا يخفى.
ثم إن مقتضى ما ذكرنا في وجه تحكيم عموم المؤمنون مع عموم الوفاء بمضمون العقد، من كون نظر العموم التالي كعموم حليّة الغنم إلى عدم اقتضاء العقد أو الغنم شيئا صحة شرط الخيار في ضمن عقد آخر أجنبي عن هذا العقد، كما أنه على مسلك إثبات اللزوم بالاستصحاب أيضا هو ذلك.
نعم على مسلك دفع التنافي بعدم إطلاق العقد لفرض طروء الطارئ أمكن إثبات إطلاقه بالنسبة إلى مثل هذا الطارئ، الذي يعدّ عند العرف أجنبيا عن هذا العقد، كما أنه لو بنينا على إطلاق وجوب الوفاء على وجه يقتضي نفي اقتضاء خارجي أيضا عند إطلاق مضمون العقد و إن فرض اشتراط في متنه من