شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٩ - و ثانيهما
المزاحم، مع الجزم بالاقتضاء في المورد في الوضعيات و التكليفيات، و بهذه الجهة يمكن تأسيس الأصل في عدم جواز بيع الوقف عند الشك.
نعم لو انتهى الأمر إلى الخراب على وجه لا ينتفع حقيقة أو حكما، أمكن دعوى تحقّق مقدّمات الحسبة في بيعه، للجزم بعدم رضاء الشرع بحرمان الموقوف عليهم من جهة خراب الوقف و تضييعه.
كما أنّه لو وقع الخلف بين أرباب الوقف، على وجه ينتهي إلى تلف الأعراض و النّفوس، بنحو يكون بيعه دافعا له، أمكن دعوى الجزم برضا الشرع أيضا ببيعه دفعا لهذا المحذور.
و أمّا في غير هذه الصّور لا مقتضى لجوازه عقلا، فليتبع في ذلك ما ورد عن أهل العصمة.
فنقول: إنّ ما ورد في الباب نصوص متعدّدة في موارد متفرّقة.
منها: ما في ذيل رواية ابن محبوب قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا أو لم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟ قال: «نعم إذا رضوا كلّهم و كان البيع خيرا لهم باعوا» [١].
و في آخر في طيّ قوله: فاجتمع أهل الوقف على بيعه و كان ذلك أصلح لهم أن يبيعوا- الى قوله- فليبيع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين و متفرقين إن شاء اللّٰه» [٢].
كما لا يخفى أن ظاهر الرواية الاولى من فرض الاحتياج مقتضى لصرف الخبر في ذيله على هذه الصورة، فلا يشمل حينئذ مطلق الأعودية و الأنفعيّة، كما
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠٦ حديث ٨ باب ٦ من أبواب الوقوف و الصدقات.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠٦ حديث ٩ باب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات.