شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثالث عشر في الشّفعة
شريكا فهو أحق بها» [١].
و حينئذ ربّما يجمع بين هذه العمومات مع نفي الشفعة في الحيوان بالحمل على كراهة اعماله فكأنّه لا شفعة له، بل لا بدّ من هذا التصرّف في النص الآخر من جهة التلازم بين ما ذكر فيه و الحيوان إجماعا، فلا مجال لتخصيص العام المزبور بما في النصّ الآخر بتوهم إلّا حصّته المطلقة من العمومات، فلا مجال حينئذ لاستفادة التفصيل بين ما يقبل القسمة و غيره من مثل هذه النصوص.
كما أنّ ما ورد بلسان عدم الشفعة إلّا فيما لم يتقاسما [٢]، فهي ظاهرة في اعتبار الإشاعة الفعلية، و حملها على بيان شرطيّة قابليّة القسمة منظور فيه، فلا يستفاد منها أيضا التفصيل بين ما ينقل و لا ينقل.
نعم قد ورد النصّ الآخر بلسان نفي الشفعة فيما لم يقسم، و أنّه إذا وقفت الحدود و طرقت الطرق فلا شفعة، إذ ذيله يوم الاختصاص بما لا ينقل [٣].
و يؤيده أيضا عموم حصر الشفعة بالأرضين و الدور [٤].
و لكن لا يخفى أنّه لا يكاد يقاوم مثل هذه النصوص مع النصّ السابق المشتمل على المتاع في قبال الأراضي و الحيوان، بل و الحيوان أيضا، إذ هو صريح في جريان الشفعة في المنقول أيضا. فلا محيص من حمل النفي في غيره على ضرب من الغاية و التأويل، كما أشرنا إليه في الجمع السابق، و هو أولى من الأخذ الحاصر بغير المنقول، و حمل المثبت فيه على ضرب من الندب كما صنعه في الجواهر [٥].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦ حديث ١ باب ٢ من أبواب الشفعة.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦ حديث ١ باب ٣ من أبواب الشفعة.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢ حديث ١ باب ٨ من أبواب الشفعة.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٣ حديث ٢ باب ٨ من أبواب الشفعة.
[٥] الجواهر ٣٧: ٢٤١.