شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الحادي عشر في بيع الحيوان
و التحقيق في المقام أن يقال بابتناء المسألة على أن طبع البيع هل يقتضي المبادلة من الطرفين، أم لا يقتضي إلّا البدلية من طرف واحد و أما الطرف الآخر فهو تابع قصد المتبائعين، ذلك مع قابلية المحل لكسب لون الملكية.
فعلى الأول فلا محيص من الالتزام بالملكية انا ما حفظا لحقيقة المبادلة فتعين الجمع بين النصوص بالجمع الأول و جعل المراد من نفي الملكية نفي استقراره لا أصله.
و على الثاني فمع عدم قصدهما المبادلة من الطرفين فلا محيص من الجمع الثاني، إذ لا مقتضى حينئذ لحصول الملكية الفعلية، بل غاية الأمر فيه اقتضاء الملكية ذاتا كما لا يخفى.
و أما مع قصدهما المبادلة من الطرفين ربما يقع الترديد في ترجيح أحد الجمعين، فعلى اختيار الجمع الثاني يكون المورد مما لا يقبل الملكية الفعلية فينعتق بدوا، و على اختيار الأول ينكشف ذلك عن قابلية المحل له، و المفروض أن الطرفين أيضا قصد المبادلة من الطرفين، فيملك و يترتب عليه الانعتاق قهرا. و حينئذ فربما يكون الجمع الأول أولى، لانصراف الذهن من الملكية المطلقة إلى المستقرة منها، فنفيها أيضا محمول على ذلك.
ثم بعد ذلك لا وجه للالتزام بالملكية آنا ما، لكفاية الترتب فيه عقلا، بحيث يكون حاصلان في زمان واحد بنحو الترتب، و لا محذور في اجتماع النقيضين في زمان إذا كان ذلك بنحو الترتب، بل الاختلاف في الرتبة ترفع المناقضة، و عدم مساعدة ذهن العرف إلى هذا المعنى غير مضر، بعد ما كان ذلك من جهة قصورهم في عالم التطبيق، لا في تحديد مفهوم اللفظ. و ما يتبع فهمهم فيه هو الأخير لا الأول كما لا يخفى.
هذا و كيف كان يكره أن يملك ما عدا المحارم من النساء و عموديه و أبنائه عاليا و سافلا إذا كانت من قرابته من الأخ و الخال و العم و غيرهم، و في موثقة