شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧١ - فشرطه
جاز إنفاقها بالشراء بها و غيره من التصرفات بلا خلاف فتوى و نصا، و في الجملة من النصوص [١] نفي البأس عن صرفهما إذا كان جواز المصر، أو يجوز بين أهل المدينة أو البلد أو يجوز بين الناس، على اختلاف مضامين النصوص في التعبير عن معنى واحد.
و عليها أيضا يحمل إطلاق بقيّة النصوص المشتملة على نفي البأس مطلقا، إذ علاوة عن المفهوم في جملة منها لقد وقع التصريح بالعدم في نصّ البقباق من قوله: «و إن نفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا» [٢]، و لازمة الحكم بالبطلان في صورة الجهل برواجه، إذ الحكم بالجواز منوط بمقتضى مناطيق النصوص على جوازه، فمع الشكّ أصالة الجواز و الرواج محكمة. بل لازم مانعيّة عدم الرواج أيضا ذلك للأصل المزبور، فلا يبقى مجال مرجعيّة العمومات مع الشكّ، لكون الشبهة مصداقية بضمّ اقتضاء الأصل أيضا وجود المانع لا عدمه. نعم لا بأس بصرفه حينئذ لو علم مقدار غشّه، إذ المعاملة حينئذ تقع من الطرفين على المقدار المعلوم فيه من الذهب أو الفضّة بلا غشّ.
و في بعض النصوص أيضا نفي البأس عن صرفه إذا بيّن مقدار حمله من النحاس أو أصل حمله [٣]، و إلى ذلك أيضا نظر المصنّف في قوله: و إلّا أيّ و إن لم تكن معلومة الصرف فلا ينفق إلّا أن يبيّن حالها من حيث غشه، بل مقتضى إطلاق النصّ السابق كفاية العلم بأصل الغشّ و إن لم يعلم مقداره بل، الظاهر كفاية أخبار ذي اليد به و إن لم يعيّن قدره إلّا إذا توقف
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٢ باب ١٠ من أبواب الصرف.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٤ حديث ٩ باب ١٠ من أبواب الصرف.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٢ باب ١٠ من أبواب الصرف.