شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٧ - الخامس من باع شيئا و لم يقبض الثمن و لا سلّم المبيع و لم يشترط التأخير، لزم البيع ثلاثة أيام
التعليق فيكون من باب التعليق المضرّ بالإيقاعات كالعقود إجماعا.
نعم لا بأس باشتراط سقوطه حينئذ تعليقا- بناء على عدم مضرية التعليق في الشروط الضمنيّة- لو لا دعوى ملازمة نفوذ شرط السقوط مع صحّة الإسقاط موردا، و فيه تأمل.
قيل: و منها بذل المشتري الثمن بعد الثلاثة، نظرا إلى كونه رافعا للضرر الموجب لثبوت الخيار.
و فيه: أولا كون مبنى هذا الخيار الضرر الناشئ من التأخير أول الكلام، بل لمحض التعبد بالنصوص، و توهم انصرافها عن هذه الصورة توجب عدم الحدوث للخيار من الأوّل. اللهم [إلّا] أن يدّعى بأنّ ظاهر قوله: «و لم يقبض البيع» كون الحكم دائرا مداره بقاء و حدوثا، و هو أيضا محل تأمّل. ثم على فرض كون الضرر حكمة، فكون بقاء الخيار تابع بقائه أيضا أوّل الكلام.
و حينئذ فاستصحاب حكم الثبوت محكم، نعم لو كشف أخذ البائع إياه عن رضاه بالبيع، كان من المسقطات بالتصرّف على التفصيل المتقدّم بعد التعدي عن موردها إلى مطلق الخيارات، و لكن في الكشف المزبور- و لو لا القرينة الخارجية- نظر.
ثم في كون مثل هذا الخيار على الفور كلام و إشكال، و لو قلنا بالفوريّة في سائر الخيارات، بناء على كون العمومات في مقام لزوم الوفاء شخصا، فإنّه إذا انقطع الحكم المزبور فلا يصلح المورد للدخول تحت العموم ثانيا، فليس المقام حينئذ من موارد ترجيح التقييد في الحكم الشخصي على التخصيص، إذ هو مختصّ بالخيار المتّصل بالعقد، و إلّا ففي المنفصل عنها فحكم التقيد غير جار.
و لكن يمكن دفع الإشكال- بعد الغضّ عن كون عموم الوفاء مساقا لبيان