شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٤ - فرع
و في آخر عن اللّبن، و هو في الضرع قال: «لا، إلّا أن يحلب سكرجة» [١] إلى آخره، و في ذيله: «إن لم يكن ما في الضرع شيء كان في السكرجة».
و في ثالث في مورد السّؤال عن شراء الصوف مع الحمل، قال: «لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف» [٢].
و في رواية إسماعيل بن الفضل بعد السؤال عن التّقبيل بخراج الرجال و جزية رءوسهم و خراج النّخل و الشجر و الآجام و المصائد و السّمك و الطّير، و هو لا يدري و لعلّه لا يكون شيء من هذه أبدا أ يشتريه؟ و في أي زمان يشتري و يتقبل به؟ قال: «إذا علمت من ذلك شيئا أنّه قد أدرك فاشتره و تقبل» [٣].
هذه جملة من النصوص الواردة في الباب، و لكن لا يخفى ما في الأخير من شمول إطلاقه صورة بيع السمك في الماء و الطير في الهواء بمحض الظفر بشيء منهما مع خروج البقيّة عن حيطة القدرة على التسليم أو التسلّم، و لا أظنّ التزامه من أحد، بل ربّما لا يكون كبرى القدرة على التسليم مربوط بكبرى الغرر، و أنه يكفي فيه كونه من المعاملة السفهية، و مجرد وجدان شيء منه لا يخرج بيع البقيّة عن السفه، كما سيأتي إن شاء اللّٰه.
و عليه فيمكن أن يقال: إن الرّواية بإطلاقه غير معمول به، كما أنّ الظاهر أيضا من البقية أيضا بإطلاقها يشمل صورة كون ما هو المعلوم من الضّميمة مجهول القدر، فهو أيضا خارج عن محطّ كلماتهم، إذ الظاهر منها كون الضّميمة خارجة عن مصداق الغرر.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٩ حديث ٢ باب ٨ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦١ حديث ١ باب ١٠ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٤ حديث ٤ باب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه.