شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٢ - و لو باع شيئين صفقة و ظهر العيب في أحدهما
و حينئذ فخيار التصرية هو الحاصل بعد الاختبار، فربّما يتحقق بعد مضي ثلاثة أيام خيار الحيوان، كما هو ظاهر.
ثم إنّ التصرف الحلبي في المصراة غير مسقط للخيار الثابت في المصراة و إن كان مسقطا لخيار العيب من غير هذه الجهة، لعدم قيام العين بعينه، و في مسقطيّة سائر الخيارات بمناط الكشف عن الرضى فيه إشكال.
و حينئذ فأمكن دعوى عدم خصيصة لخيار التصرية من هذه الجهة، و لا من جهة تحديد اختباره بالثلاثة، لما عرفت ما فيه، فلا يكون في خيار التصرية حينئذ خلاف قاعدة.
و حينئذ فلا بأس بالتعدي إلى الناقة و البعير بل و إلى الأمة، لثبوت التدليس في الجميع الموجب للضرر المالي، فيجيء فيه مناط خيار العيب أو الغبن.
نعم لو بنينا على الالتزام بخلاف القواعد في خصوص التصرية لا بدّ و أن يقتصر على مورد النص، و حينئذ فيقتصر على الشاة، و يلحق بها إجماعا منقولا البقرة و الإبل، بل و في الإبل أيضا نصّ عامي، و يلحق غيره به بعدم الفصل.
و أمّا الأمة المصراة فلا دليل على الإلحاق، فلا يجري فيها ما يخالف القواعد، و لازمة سقوط خياره بالتصرف المزبور على فرض مسقطيته بالقواعد، و إلّا فيجري فيه خيار التدليس لقاعدة الضرر بلا التزام بأحكام المصراة فيه، فتأمل و اللّٰه العالم.
و لو ادعى البائع التبري من العيوب و لا بيّنة فالقول قول المشتري مع يمينه، لأصالة عدم تبري البائع، فيصدق عليه عقد على معيب لم يبرأ من عيبه، ففيه خيار العيب.
و لو ادعى المشتري تقدّم العيب على العقد فالقول قول البائع، لأصالة صحّة ما وقع عليه، فلا يضمن البائع مع اعتراف المشتري أيضا، لعدم