شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٩ - و منها
الوجوه الناقلة المعروفة، و بين عدم تملك العبد من الأوّل، و الثاني أولى و لو من جهة بعد انتقال مال الغير بلا واحد من الأسباب المعهودة، مدفوع بأنّه لا يصيّر الاستبعاد المزبور دليلا، فمع احتمال التعبّد المحض في المقامات المسطورة خرجت عن صلاحيّة الدليليّة.
و أما ما دلّ على أنّ العبد و ما بيده لسيّده، فظهور اللّام عند الإطلاق و إن كان في الملكيّة إلّا أنّه معارض بالنصوص الكثيرة المشتملة على اضافة المال إلى العبد، الظاهرة عند الإطلاق أيضا في ملكية له، ففي الصحيح قوله: «أنت حر و لي مالك» [١]، و في آخر قوله ٧ للسندي: «إن كان يوم اشرطت لك مال فعليك أن تعطيه» [٢] إلى آخره، و في ثالث: «إنّ عليّا أعتق عبدا و قال:
إنّ مالك لي و لك و قد تركته لك» [٣] إلى غير ذلك من النصوص.
و على فرض عدم ترجيح ظواهر الأخيرة بتعاضدها بالآخرة فلا أقل من التعارض، و المرجع أو المرجّح عموم أدلة الأسباب.
و أمّا ما دلّ على نفي الزكاة معللا بأنّه ليس للمملوك، فهو أيضا مستند إلى ظهور الأم في الملكيّة، و الكلام فيه هو الكلام في السابق، مع أنّ الظاهر من كلماتهم في باب الزكاة أنّ الحرّيّة شرط مستقل فيه مع قطع النظر عن الملكيّة أو التمكّن من التصرّف.
و أمّا ما دلّ على عدم نفوذ وصيّته فناسب عدم قدرته على التصرف و محجوريّته، فلا دلالة فيه على نفي ملكيّته.
و أمّا حديث وصيّة المولى له فانعتاقه بحسابه أيضا من الأحكام التعبّديّة على التقديرين بلا اقتضاء فيه على نفي ملكيّة.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٢٩ حديث ٥ باب ٢٤ من أبواب العتق.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧ حديث ١ باب ١٩ من أبواب بيع الحيوان.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢٩ حديث ٧ باب ٢٤ من أبواب العتق.