شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٢ - الفصل السابع فيما يدخل في المبيع
ربما يوجب الإشكال في صحة البيع للغرر. و عليه فلا بد من تعيين مثل هذه الخصوصيات و لو بلفظ آخر، و ذلك واضح.
و كيف كان نقول: إنه يدخل في بيع الأرض المزبورة لو قال: بعتكها و ما أغلق عليه بابها، لصلاحيّة ما ذكر للقرينية. و في النص أيضا: «إذا ابتاع الأرض بحدودها و أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها» [١]، إذ في تعليق الحكم على الاغلاق دلالة على شطري المسألة، كما لا يخفى.
و يدخل في الدار الأعلى من الأبنية و الأسفل، لكون اللفظ شاملا لهما، إلّا أن يستقل الأعلى بالسكنى عادة على وجه يحسب عند العرف خارجا عنه أو مورد انصراف لفظه عنه، بل ربما يكون الأمر كذلك في سراديبه.
و لو باع نخلا مؤبرة فالثمرة للبائع، و الأصل فيه ما عن الصادق ٧: «من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبائع، إلّا أن يشترط ذلك، قضى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و سلم بذلك» [٢].
و في آخر: «الثمرة لمن الذي أبّرها» [٣]. و ربّما يكون ذلك أيضا بمقتضى القاعدة المستفادة من كون الزرع للزارع، و كأن اللقاح بحكم الزرع، لو لا دعوى عدم تمامية الكلية، إذ لا يلتزم بمثله في الحيوان، بل يكون الولد نماء ملكه و إن كان من لقاح غيره، فالحكم في المقام و في باب الزرع على خلاف القاعدة، و إلّا فالقاعدة تقتضي كون الثمرة بحكم نمائه محكوما بملكية المشتري تبعا و إن لم يشمله اسم المبيع، و أن البذر الواقع كالتأبير كانا بحكم التالف عند العرف
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٥ حديث ١ باب ٢٩ من أبواب أحكام العقود.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٧ حديث ٢ باب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٧ حديث ١ باب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.