شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٠ - و أمّا القسم الثالث
و تزول الكراهة بنسبة الربح إلى مجموع السلعة، و يقال هذه السلعة عليّ بعشرة و بعتكها بأحد عشر أو اثني عشر، لخروج مثل هذه الصورة عن نصّ الكراهة، كما هو ظاهر.
و لو اشترى أمتعة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة بالتقويم إلّا بعد الإعلام على المشهور، و في الجواهر [١] كاد أن يكون إجماعا، خلافا للإسكافي و القاضي، و فحواه في المساوي قيمته، و لكن يمنعه إطلاق النص المعمول به من قوله: عن الرجل يشتري المتاع جميعا بالثمن ثم يقوّم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس المال جميعا أبيعه مرابحة؟ فقال: «لا حتى يبيّن له أنه إنّما قوّمه» [٢]، و نحوه صحيح ابن مسلم [٣]. و ظاهر النصين جوازه مع الإعلام بالتقويم.
و توهم خروجه عن حقيقة المرابحة لأن وظيفته أن يخبر بالثمن الذي اشتراه في المقام، ليس كذلك، بل نحو تقويم ربّما يكون بخرص و تخمين، مدفوع بأنّه اجتهاد في قبال النص المشتمل على استثناء هذه الصورة المعلوم دخولها في المرابحة، كما هو ظاهر. و لذلك قال في التذكرة بجواز المرابحة مع الإعلام المزبور إجماعا [٤].
[١] الجواهر ٢٣: ٩١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٦ حديث ١ باب ٢١ من أبواب أحكام العقود.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٧ حديث ٥ باب ٢١ من أبواب أحكام العقود.
[٤] التذكرة ١: ٥٤١.