شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٨ - و أمّا القسم الثالث
المتداول بين الأنام. ثمّ في كون مثل هذه الخصوصيات من الأمور القصديّة المحتاج في ترتّبها على إنشائها إلى قصدها، بحيث لا يجدي فيه مجرّد قصد البيع بإنشائه مع الإخبار برأس المال و غيره مثلا إشكال، لعدم دليل يساعده بعد كون البيع من الحقيقة الواحدة المتفقة أفرادها في الحقيقة، و إنّما اختلافها بخصوصيات عارضة خارجيّة، و ربّما يساعده العرف على ذلك أيضا.
نعم مع التشكيك فيه الأصل يقتضي القيدية، لكن الكلام فيه بعد عدم مساعدة العرف عليه.
و كيف كان قد تقدّم بأنّه مع كون المبيع نسيئة يجب الإخبار في مرابحته بالأجل، حذرا عن التدليس، لأن له قسط من الثمن. و إذا أخفى الأجل و لم يخبر به تخيّر المشتري بين الردّ و الإمساك بالثمن حالا، للضرر الناشئ عن التدليس، و هو المشهور أيضا لدى المتأخرين، خلافا لجماعة أخرى حيث ذهبوا إلى أنّ للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع، لبعض النصوص الواردة في المقام مثل صحيحة هشام عن أبي عبد اللّٰه ٧ في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال: «ليس له أن يبيعه مرابحة إلّا إلى الأجل الذي اشتراه، فإن باعه مرابحة و لم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك» [١].
و في آخر عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة، ثم باعه من رجل آخر مرابحة، أ له أن يأخذ ثمنه حالا و الربح؟ قال: «ليس عليه إلّا الذي اشتراه» [٢] إلخ.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٠ حديث ٢ باب ٢٥ من أبواب أحكام العقود.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٠١ حديث ٣ باب ٢٥ من أبواب أحكام العقود.