شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٤ - و يعتبر في صحّة العقد أيضا صدوره عن مالك،
بإجارته أو صلحه و أمثالهما، و لا أظنّ التزامه من أحد، بل من الممكن أيضا عدم التزامهم بتضمين المالك المنافع التالفة بيده، و لا النّماء المنفصلة عنه إلى حين الانتقال الجديد.
و حينئذ فلا أثر لكشف الإجازة من حين العقد، فلا محيص من الالتزام بالكشف من حين الانتقال على خلاف القاعدة فرارا عن هذه المحاذير، و اللّٰه العالم.
ثم إنه من التأمّل فيما ذكرنا ظهر حال ما لو باع عن الغير ثم ملك، فإنّه بعد ما كان قصده خارجا عن قوام العقد فلا بأس بإلقائه و تعلق الإجازة بمضمونه المستتبع لكون البيع واقعا عن المجيز بإجازته، بل و ربّما تكون النواهي المزبورة أيضا منصرفة عن هذه الصورة، فيكون أمره أهون من الاولى، كما لا يخفى.
ثم إنّ العقد الصّادر من الفضولي تارة واحد، و اخرى متعدّد وارد على مورد واحد من اشخاص متعدد، أو من شخص واحد على أعواض متعاقبة. و الإجازة أيضا تارة متعلقة بالعقد الوارد على المورد، و اخرى بالعقد الوارد على العوض.
فعلى التقدير الأوّل فإجازة سابقها مستتبع لصحة لا حقها الوارد على المورد، و مفوّت لمحل السابقة الواردة على المورد بالإضافة إلى هذا الشخص على القول بالكشف. و أمّا على النّقل فلا يقتضي صحّة لا حقه أيضا، و إنّما هو مبني على صحّة إجازة من باع شيئا ثم ملك، و أما السّابقة على المجاز بالنّسبة إلى المشتري الجديد فهو من مصاديق الفضولي المعروف على النقل و الكشف.
و على التقدير الثاني يكون الأمر بالعكس، فيصح العقد الأوّل الوارد على المال، بناء على استتباع هذه الإجازة السابقة لها عرفا.