شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٧ - خاتمة
واحد بلا نظر فيه إلى تمليك مجموعهما، و يحتاج في مضيّه في ملك الغير إلى إجازته، و مع عدمها تبطل بلا خيار للمشتري أيضا فيما مضى من البيع الوارد على ملك البائع.
و أما لو قصد التمليك المتعلق بمجموعهما بوصف المجموعيّة، فمع إجازة المالك بلا إشكال، و مع عدمها ففي فساد البيع جميعا أو في خصوص ما لا يملك و تخيير البائع المالك مع جهله أو المشتري كذلك وجهان، مبنيّان على تصور تعدد المطلوب و عدمه في أمثال هذه العقود.
و ربّما يجمع بين الصحّة و الخيار على التّصوير المزبور، كما هو الشّأن في فرض فساد الشرط من غير جهة الغرر الساري إلى البيع أيضا فيبطل به، لأمن صرف فساد شرطه، و هو المختار، و إليه أيضا ينظر ما اشتهر في كلماتهم من أنّ العقد ينحلّ إلى عقود، و تتميم المسألة من هذه الجهة في بحث الخيار.
و على أيّ حال لا إشكال في تخيير المالك في الإجازة، و أمّا المشتري أو البائع مع جهلهما و فسخ المالك، فيثبت الخيار بناء على تماميّة تعدد المطلوب كما هو المشهور و المختار، و إلّا فلا محيص من المصير إلى فساد الجميع، و هو بمعزل عن التحقيق، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا ظهر أيضا حال بيع ما يتموّل و ما لا يتموّل، فإنّ فيه التفصيل السّابق، من كون المقصود بيع كلتيهما بلا ارتباط، أو مجموعهما مرتبطا بنحو وحدة المطلوب، أو تعدده. و أن مقتضى الأوّل الصحّة بلا خيار، و الثّاني صحّة البيع فيما يتموّل مع الخيار، و الثالث الفساد في الجميع، و ربّما يختلف المقامات في استظهار المعاني الثلاثة، و ربّما يكون الظهور النّوعي مع الثاني، و لذا التزموا في أمثال المورد بالصحّة مع الخيار مع الجهل بالحكم أو الموضوع.
ثم إنّه لا بدّ من تقويم كل منهما، و ينسب إلى مجموع القيمتين في صورة عدم