رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٩٧ - التلويح الثانى فى سبب افعال خارقة للعادة
كحصول طوفانات باستدعائهم و زلازل و استنزال عقوبات و استهلاك امّة فجرت و «عَتَتْ[١] عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ» (٦٥/ ٨) و استشفاء[٢] المرضى و استسقاء العطشى[٣] و غيره و خضوع عجم الحيوانات لهم فاعلم[٤] انّ النفس غير منطبعة فى البدن و قد خضعها البدن، و علمت تأثير الاوهام حتى انّ الماشى على عالى[٥] حايط شديد الارتفاع قليل العرض لا يزال و همه يواعده بالسقوط حتى انه ربما يتزلزل من تخويفه و انفعاله عن تصوّره فينحدر ساقطا، و الامزجة تتأثّر عن الاوهام امّا باوهام عامّية او[٦] باوهام شديدة التأثير فى بدء الفطرة او متدرجة بالتعويد و الرياضات الى ذلك، و اذا كان كذا فلا عجب ان يكون لبعض النفوس قوة الهيّة تكون بقوتها كأنها نفس العالم[٧] يطيعها العنصر طاعة بدنها لها، سيّما و قد علمت انّ جميع العنصريات[٨] و جميع الاجرام مطيعة للمجرّدات، فاذا[٩] زادت النفس فى التجرّد و التشبّه بالمبادئ ازدادت قوة، و اذا كان لها التأثير فى المزاج و الكيفيات التى هى مبادئ احوال هذا العالم فيكون لها التأثير بكثير من الغرائب، و علمت انه ليس من شرط كل مسخّن ان يكون حارّا و كذا نحوه، و ايضا قد يحرّكون اجساما يعجز[١٠] عن تحريكها النوع، و نعلم[١١] انّا اذا كنّا على طرب و هزّة نعمل ما نتقاصر عن عشره حين زالت عنّا[١٢]، فما ظنّك بنفس طربت باستهزاز علوىّ و استضاءت بنور ربّها؟ فحرّكت ما عجز عنه النوع، و قد اتّصلت على «بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ» (٨١/ ٢٣) «ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ» (٨١/ ٢٠- ٢١)
[١] عتتKS : عتتR
[٢] و استشفاءRSN : و استشفىK
[٣] العطشىRSN :
العطشاK
[٤] فاعلمKR : و اعلمS
[٥] عالىKRtN :-R
[٦] اوRS :
و اماK
[٧] العالمRS : للعامK
[٨] جميع العنصرياتrs : جميع-k
[٩] فاذاrs : فانk
[١٠] يعجزrs : عجزk
[١١] نعلمK : تعلمRS
[١٢] عناks :-R